المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ١٢ تطهر الید تبعاً بعد التطهیر
[مسألة ١٢: تطهر الید تبعاً بعد التطهیر]
[١٤٥] مسألة ١٢: تطهر الید تبعاً بعد التطهیر فلا حاجة إلی غسلها، و کذا الظرف الذی یغسل فیه الثوب و نحوه (١).
______________________________
و لیس الأمر الثانی متفرعاً علی الأول بأن یکون عدم کونه غسالة مستنداً إلی طهارته لأنه لیس کل غسالة نجسة حتی یتوهّم أن الماء إذا حکم علیه بالطهارة فهو لیس بغسالة، و هذا کغسالة الاستنجاء و غسالة الغسلة المتعقبة بطهارة المحل علی ما اخترناه.
و علیه فتفریعه (قدس سره) بقوله: فلو أُخرج ... إلخ فی غیر محله، فلو انّه کان عکس الأمر و قال إن المتخلف فی الثوب لیس بغسالة فهو طاهر کان أولی، و کیف کان فلا إشکال فی حکم المسألة، فإنّه لا إشکال فی أن المتخلف فی الثوب بعد عصره ماء آخر و لیس من الغسالة فی شیء، فإن الغسالة هی ما یغسل به الشیء، و الذی غسل به الثوب مثلًا هو الماء المنفصل عنه بالعصر المتعارف، و لم یغسل بالماء الذی لم ینفصل عنه، لما تقدم من أن مفهوم الغسل متقوم بإصابة الماء للمغسول به و انفصاله عنه، فلا یتحقق الغسل من دون انفصال الماء، فالغسالة هی الماء المنفصل عنه بالعصر، و بخروجها یتصف المحل بالطهارة و إن کان رطباً، لوضوح عدم اشتراط صدق الغسل بیبوسة المحل، و مع صدقه لا مناص من الحکم بطهارة المحل، و معه تتصف الأجزاء المتخلفة فیه بالطهارة، و لا یصدق علیها عنوان الغسالة إذا انفصلت عن الثوب بعد ذلک. و کذا الحال فی غسل الأوانی إذ الماء بعد إصابتها و انفصاله عنها و هما المحققان لمفهوم الغسل یبقی فیها شیء من أجزائه و هو طاهر و لا یعدّ من الغسالة کما مرّ، فلو کثرت الأوانی أو الثیاب و اجتمع من میاهها المتخلّفة فیها مقدار أمکن به الوضوء أو الغسل، لم یکن مانع من استعماله فیهما بعد الحکم بطهارته و عدم صدق الغسالة علیه.
طهارة الید و نحوها بالتبع
(١) و قد استدلّ علی طهارة الید و الظرف بالملازمة، و استبعاد الحکم بنجاستهما مع طهارة المغسول من دون أن یتنجس بهما، فبالسکوت فی مقام الحکم بطهارة المغسول