المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٨ إذا اغتسل فی کر کخزانة الحمام أو استنجی فیه
[مسألة ٨: إذا اغتسل فی کر کخزانة الحمام أو استنجی فیه]
[١٤١] مسألة ٨: إذا اغتسل فی کر کخزانة الحمام أو استنجی فیه لا یصدق علیه غسالة الحدث الأکبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث (١).
______________________________
و علیه فان عموم انفعال الماء القلیل بملاقاة النجس قد خصص بماء الاستنجاء، فلا محالة یتعنون الباقی بعنوان المستعمل فی سائر النجاسات، أو بغیر المستعمل فی الاستنجاء، لأن عنوان الغیر نظیر العنوان الوجودی، فیقال القلیل المستعمل فی سائر النجاسات أو غیر المستعمل فی الاستنجاء ینفعل بملاقاة النجس، و من الظاهر أن صدق هذا العنوان علی الغسالة المفروضة غیر محرز، لاحتمال أنه من المستعمل فی الاستنجاء، و مع الشک فی الانطباق لا یمکن التمسک بالعام، فیرجع فیه إلی قاعدة الطهارة کما مر.
و أمّا بناء علی ما سلکناه من أن التخصیص بعنوان وجودی إنما یوجب تعنون العام بالعنوان العدمی، فإذا ورد أکرم العلماء ثم خصص بلا تکرم فساقهم، یکون الباقی تحت العموم معنوناً بالعالم الذی لیس بفاسق علی نحو سلب الوصف، لأن الظاهر من مثله عرفاً أن صفة الفسق مانعة من الإکرام، فالعالم الذی لا تکون معه تلک الصفة هو الباقی تحت العموم لا العالم المقید بالعدالة أو بغیر الفسق، و علیه فالماء القلیل فی المقام المحکوم بالانفعال علی تقدیر ملاقاة النجس إنما یتقید بأن لا یکون مستعملًا فی الاستنجاء و هو عنوان عدمی و لا وجه لتقییده بما یکون مستعملًا فی سائر النجاسات أو بغیر المستعمل فی الاستنجاء.
و حینئذٍ لا مانع من إحراز أن المشکوک من أفراد العموم بالاستصحاب، لأن الماء المشکوک فیه لم یکن متصفاً بصفة ماء الاستنجاء فی زمان و هو الآن کما کان، فهو ماء قلیل لاقی نجساً بالوجدان و لیس بماء الاستنجاء بحکم الاستصحاب، فبضم الوجدان إلی الأصل نحرز أنه من الأفراد الباقیة تحت العام و یحکم علیه بالانفعال، و معه لا یبقی لقاعدة الطهارة أو لاستصحابها مجال.
الماء المستعمل الکثیر:
(١) إذا بنینا علی أن الماء المستعمل فی رفع الحدث الأکبر أو فی الاستنجاء أو فی