المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١ لا إشکال فی القطرات التی تقع فی الإناء عند الغسل
[مسألة ١: لا إشکال فی القطرات التی تقع فی الإناء عند الغسل]
[١٣٤] مسألة ١: لا إشکال فی القطرات التی تقع فی الإناء عند الغسل و لو قلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأکبر (١).
______________________________
بطهارته تخصیصاً لما دلّ علی نجاسة الغسالة الملاقیة لعین النجس، فکأنهم ذکروا أن الغسالة الملاقیة لأعیان النجاسات نجسة غیر غسالة الاستنجاء، لما دلّ علی طهارتها مع ملاقاتها للبول و العذرة، و لیس فی هذا أدنی دلالة علی نجاسة الغسالة غیر الملاقیة للنجس.
القطرات المنتضحة فی الإناء
(١) لا إشکال فی أن القطرات الواقعة فی الإناء من الماء المستعمل فی رفع الجنابة غیر مانعة عن الاغتسال بالماء الموجود فی الإناء، و هذا علی القول بجواز رفع الحدث بالماء المستعمل فی الجنابة ظاهر، و أمّا علی القول بالمنع فالأمر أیضاً کذلک لعدم شمول أدلّة المنع لماء الإناء. بیان ذلک: ان ما دلّ علی عدم جواز رفع الحدث بالماء المستعمل فی الجنابة أحد أمرین:
أحدهما: الإجماع علی أن الماء المستعمل فی رفع الجنابة لا یرفع الحدث کما ادّعاه بعضهم، و هو مضافاً إلی عدم تمامیته فی نفسه، لوجود المخالف فی المسألة لا یقتضی المنع عن استعمال ماء الإناء، لأن الإجماع لم ینعقد علی عدم جواز رفع الحدث بما وقعت علیه قطرات من الماء المستعمل، لذهاب أکثر الأصحاب إلی الجواز فالإجماع علی المنع غیر متحقق قطعاً.
و ثانیهما: روایة عبد اللّٰه بن سنان التی دلّت علی عدم جواز الوضوء و أشباهه من الماء المستعمل فی رفع الجنابة أو فی رفع الخبث، و هی أیضاً علی تقدیر صحتها سنداً لا تشمل المقام، و ذلک لأن الموضوع للمنع فیها هو عنوان الماء المستعمل فی إزالة الخبث أو فی رفع الحدث، و من البدیهی أن نضح قطرات یسیرة فی ماء الإناء لا یوجب صدق عنوان الماء المستعمل علیه، لاستهلاک القطرات فی ضمنه، و هذا لا بمعنی استهلاک الماء فی الماء فإن الشیء لا یستهلک فی جنسه بل یوجب ازدیاده، بل