المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٢ الماء الراکد النجس کراً کان أو قلیلًا یطهر بالاتصال
مادّة نابعة فیعتبر فی عدم تنجسه الکریة و إن سمی بئراً، کالآبار التی یجتمع فیها ماء المطر و لا نبع لها (١).
[مسألة ١: ماء البئر المتصل بالمادّة إذا تنجس بالتغیّر فطهره بزواله]
[١٢٤] مسألة ١: ماء البئر المتصل بالمادّة إذا تنجس بالتغیّر فطهره بزواله و لو من قبل نفسه (٢) فضلًا عن نزول المطر علیه أو نزحه حتی یزول. و لا یعتبر خروج ماء من المادّة فی ذلک.
[مسألة ٢: الماء الراکد النجس کراً کان أو قلیلًا یطهر بالاتصال]
[١٢٥] مسألة ٢: الماء الراکد النجس کراً کان أو قلیلًا یطهر بالاتصال بکرّ طاهر أو بالجاری أو النابع غیر الجاری و إن لم یحصل الامتزاج علی الأقوی، و کذا بنزول المطر (٣).
______________________________
(١) لأنه ماء محقون حینئذٍ، و مقتضی أدلّة انفعال القلیل نجاسته بالملاقاة إلّا أن یکون کراً، و مجرّد تسمیته بئراً لا یکاد ینفع فی الحکم باعتصامه ما لم تکن له مادّة.
الطّهر بزوال التغیّر
(٢) لما ذکرناه فی الفرع الثانی من الفروع المتقدمة من أنه لا خصوصیة للنزح فی تطهیر ماء البئر فیما إذا تغیّر، أو وقع فیها ما یقتضی وجوب نزح الجمیع علی تقدیر القول بانفعالها فان المستفاد من صحیحة محمد بن إسماعیل بن بزیع أن الغرض من النزح إنما هو إعدام ماء البئر و إذهاب تغیّره سواء استند ذلک إلی النزح أم إلی سبب غیره، کما لا فرق فی طهارته بعد زوال تغیّره بین خروج الماء من مادته و عدمه، لأن مقتضی إطلاق الصحیحة المتقدمة کفایة مجرد الاتصال فی طهارته سواء خرج شیء من مادته أم لم یخرج.
الطهر بالاتصال بالعاصم
(٣) قد قدمنا فی بحث تطهیر الماء المتنجس بالمطر أن مقتضی عموم التعلیل الوارد فی صحیحة محمد بن إسماعیل بن بزیع کفایة الاتصال بمطلق العاصم، فإن خصوصیة المادّة ملغاة بمقتضی الفهم العرفی، کما أن مقتضی إطلاقها عدم اعتبار الامتزاج