المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٤ الحوض النجس تحت السماء یطهر بالمطر
[مسألة ٤: الحوض النجس تحت السماء یطهر بالمطر]
[١١٦] مسألة ٤: الحوض النجس تحت السماء یطهر بالمطر و کذا إذا کان تحت السقف و کان هناک ثقبة ینزل منها علی الحوض، بل و کذا لو أطارته الریح حال تقاطره فوقع فی الحوض، و کذا إذا جری من میزاب فوقع فیه (١).
______________________________
و أُخری یصل إلی الموضع الثانی من غیر أن یکون متصلًا بالمطر لانقطاعه کما إذا وقع المطر علی سطح ثم طفرت منه قطرة و أصابت محلا آخر فهل هذا أیضاً یوجب طهارة ما أصابه ثانیاً؟
الصحیح أنه لا یقتضی الطهارة بوجه، لأن القطرة بعد انفصالها لیست بماء مطر بالفعل. نعم، کان مطراً سابقاً و لا دلالة فی شیء من الصحاح الثلاث المتقدمة علی اعتصام الماء الذی کان مطراً فی زمان، کما لا دلالة لها علی مطهّریته، و ما ذکرناه بحسب الکبری مما لا إشکال فیه، و إنما الکلام فی بعض صغریاتها، و هو ما إذا وقع المطر علی شیء، و تقاطر منه علی موضع آخر حین نزول المطر من السماء، کما إذا وقع المطر علی أوراق الأشجار أوّلًا ثم تقاطر منها علی أرض أو متنجس آخر حین تقاطر المطر، فهل هذا یوجب طهارة مثل الأرض و نحوها مما وصل إلیه المطر بعد مروره علی شیء آخر؟
الصحیح أنه أیضاً یقتضی الطهارة و ذلک لأجل صدق المطر علی القطرات الواقعة علی الأرض حقیقة و بلا عنایة و لا مسامحة بعد مرورها علی الأوراق فی حال تقاطر المطر، إذ یصح أن یقال إن المطر أصاب من کان قاعداً تحت الشجرة و أوراقها حقیقة من غیر مسامحة أصلًا. و من هنا ذکر سیدنا الأُستاذ (مدّ ظلّه) فی تعلیقته المبارکة علی المسألة الخامسة أن عدم الحکم بالطهارة فی مفروض المسألة مبنی علی الاحتیاط.
المقدار المعتبر فی التطهیر
(١) قد أسلفنا أن المطر کما یطهّر الأجسام کذلک یطهّر المیاه، و إنما الکلام فی تعیین المقدار الذی یکفی منه فی تطهیرها، فهل تکفی القطرة الواحدة من المطر فی تطهیر مثل