المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٢ الإناء المتروس بماء نجس کالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر علیه طهر ماؤه و إناؤه بالمقدار الذی فیه ماء
[مسألة ٢: الإناء المتروس بماء نجس کالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر علیه طهر ماؤه و إناؤه بالمقدار الذی فیه ماء]
[١١٤] مسألة ٢: الإناء المتروس بماء نجس کالحب و الشربة و نحوهما إذا تقاطر علیه طهر ماؤه و إناؤه بالمقدار الذی فیه ماء و کذا ظهره و أطرافه إن وصل إلیه المطر حال التقاطر (١).
تطهیر الماء المتنجِّس بالمطر
______________________________
(١) قد عرفت أن المطر یطهّر الأجسام المتنجسة باصابته إیاها، و أمّا الماء المتنجس فهل یطهّره المطر إذا نزل علیه؟.
فربّما یقال بعدم مطهّریته للماء نظراً إلی عدم ورود تطهیر الماء بالمطر فی شیء من الأخبار، و دعوی: أن المطر إذا أصاب السطح الفوقانی من الماء یصدق أنه شیء رآه المطر وکل شیء رآه المطر فقد طهر کما فی المرسلة، مندفعة: بأن لازم ذلک أن یقال بطهارة المضاف أیضاً إذا أصابه المطر، کما نسب إلی العلّامة (قدس سره) فی بعض کتبه، و لا یلتزمون بطهارة المضاف بذلک، لأن المطر إنما یصیب السطح الفوقانی من المضاف دون غیره من السطوح و الأجزاء الداخلیة منه، فلا یصدق أن المطر رأی المضاف بتمامه و هذا بعینه یجری فی الماء المتنجس أیضاً.
و التحقیق أن الماء المتنجس کسائر الأجسام المتنجسة یطهر بإصابة المطر. و یمکن أن یستدل علیه بصحیحة هشام بن الحکم الواردة فی میزابین سالا فی أحدهما بول و فی الآخر ماء المطر «١»، و تقریب الاستدلال بها أن البول الملاقی للمطر أو غیره من المیاه لا یستهلک فیه دفعة بأن یعدمه الماء بمجرد اختلاطهما، و إنما یستهلکه بعد مرحلتین، و توضیحه: أن الماء إذا وصل إلی البول و زاد حتی صار بقدره علی نحو تساویا فی المقدار فهو یخرجه عن البولیة، کما أن الماء یخرج بذلک عن الإطلاق و یصیران مائعاً مرکباً من البول و الماء، فلا یصدق علیه أنه ماء، کما لا یقال إنه بول و هذه مرحلة. ثم إذا زاد الماء عن البول فتزول عنه الإضافة و به یصیر ماء متغیراً
______________________________
(١) تقدّمت فی ص ٢١١.