المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤ - ١٠٤ مسألة ٦ إذا جمد بعض ماء الحوض و الباقی لا یبلغ کرّاً، ینجس بالملاقاة و لا یعصمه ما جمد
[١٠٤] مسألة ٦: إذا جمد بعض ماء الحوض و الباقی لا یبلغ کرّاً، ینجس بالملاقاة و لا یعصمه ما جمد
بل إذا ذاب شیئاً فشیئاً ینجس أیضاً و کذا إذا کان هناک ثلج کثیر فذاب منه أقل من الکر فإنّه ینجس بالملاقاة و لا یعتصم بما بقی من الثلج (١).
______________________________
معتصم بکثرته لا ینفعل إلّا أن یطرأ علیه التغیّر، و إما أن لا یکون کراً فهو غیر معتصم بمادته و لا بکثرته و ینفعل بمجرد ملاقاة النجس. و إطلاق ما دلّ علی الانفعال فی هذا القسم بمجرد الملاقاة یعم ما إذا کان سطح بعضه أعلی من الآخر لأنه ماء واحد قلیل إذا لاقی أحد أطرافه نجساً یحکم بنجاسة الجمیع دون خصوص الجزء الملاقی منه للنجس، لأن الدلیل دلنا علی انفعال الماء الواحد بأجمعه إذا لاقی أحد أطرافه نجساً علی تقدیر قلته و علی عدم انفعاله علی تقدیر کثرته، فالماء الواحد إما أن یکون نجساً بأجمعه أو یکون طاهراً کذلک و لا یمکن أن یکون بعضه نجساً و بعضه الآخر طاهراً.
نعم، إنما یخرج عن هذا الإطلاق فیما إذا جری الماء بدفع و قوة بالارتکاز العرفی و نظرهم، حیث إن الماء الخارج بالدفع و إن کان ماء واحداً حقیقة إلّا أن العرف یراه ماءین متعدِّدین، و مع التعدّد لا وجه لسرایة النجاسة من أحدهما إلی الآخر، فالمضاف الذی یصب علی ید الکافر من إبریق و نحوه لا یتنجس منه إلّا المقدار الملاقی مع الید، و أمّا ما فی الإبریق فلا و إن کان متصلًا بالسافل النجس لأنه عرفاً ماء آخر غیر ما لاقی ید الکافر لمکان دفعه و قوته، و کذا الماء الخارج من الفوّارات فإن العالی منه إذا تنجس بشیء لا تسری نجاسته إلی سافله لأجل خروجه بالدفع.
و بما ذکرناه یظهر أن المدار فی عدم انفعال الجزء غیر الملاقی علی خروج الماء بقوة و دفع لا علی العلو و السفل، فلو جری الماء بطبعه علی الأرض و لم یکن جریانه بقوة و دفع و لاقی شیء منه نجساً حکم بنجاسة جمیعه لوحدة الماء عرفاً، فالمیزان فی عدم سرایة النجاسة من أحد الأطراف إلی الآخر هو جریان الماء بالقوة و الدفع کما مرّ.
انجماد بعض الماء
(١) و الوجه فی ذلک أن المستفاد من أدلّة اعتصام الکر هو أن الکر من الماء هو