المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٠ - مسألة ٣ یعتبر فی عدم تنجس الجاری اتصاله بالمادّة
[مسألة ٣: یعتبر فی عدم تنجس الجاری اتصاله بالمادّة]
[٩٣] مسألة ٣: یعتبر فی عدم تنجس الجاری اتصاله بالمادّة (١) فلو کانت المادّة من فوق تترشح و تتقاطر، فإن کان دون الکر ینجس. نعم إذا لاقی محل الرشح للنجاسة لا ینجس.
______________________________
اتصاله بالنجس، فلا یمکن تطهیر المتنجس به فیما إذا ورد علی الماء، فلا بدّ من اعتبار ورود الماء علیه لئلّا ینفعل بمجرد الاتصال فنحکم فی المقام أیضاً بطهارة المغسول به و إن ورد علی الماء، لأن الماء لا ینفعل فی المقام بمجرد اتصاله بالنجس و ملاقاته معه کما لا ینفعل بعده، و ذلک بحکم الاستصحاب القاضی بطهارة الماء عند الشکّ فی انفعاله، فهو طاهر حین الاتصال و بعده فلا مانع من تطهیر المغسول به مطلقاً.
نعم، إذا اعتمدنا فی الحکم باعتبار ورود الماء علی النجس علی الروایات الناطقة بذلک لقوله (علیه السلام): «صبّ علیه الماء مرّتین» «١» و نحوه فلا محیص من الالتزام بعدم طهارة المتنجس إذا ورد علی الماء للشکّ فی حصول شرط طهارة المغسول به لأن الماء إن کان له مادّة حین الغسل فهو طاهر یطهّر المتنجس المغسول به لا محالة و إن لم تکن له مادّة فالمغسول به محکوم بالنجاسة لعدم حصول شرط التطهیر به و هو ورود القلیل علی النجس، و بما أنّا نشک فی بقاء نجاسته و ارتفاعها فمقتضی استصحابها نجاسة المغسول به، کما أن مقتضی استصحاب الطهارة فی الماء طهارته فالتفکیک حینئذٍ صحیح.
اعتبار الاتصال فی الاعتصام
(١) بأن ینفصل الخارج عن المادّة، کما مثّل به بقوله: فلو کانت المادّة. فإنّه إذا انفصل عنها فالمیاه المجتمعة المنفصلة عن مادتها غیر البالغة حدّ الکر ماء قلیل ینفعل بملاقاة النجاسة لا محالة. نعم، القطرة المتصلة بالمادّة محکومة بالاعتصام ما لم تنفصل عنها، کما أشار إلیه بقوله: نعم، إذا لاقی ..
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٣٩٥/ أبواب النجاسات ب ١ ح ٣، ٤، ٧.