الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٥
فقولهم باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام و هما لم يكونا معصومين و أفعالهما الظاهر التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء و هي موجودة في الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب.
على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن و الحسين ع[١] فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك.
فإذا ثبت بطلان هذه الأقاويل كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن ع و إلا لأدى إلى خروج الحق عن الأمة و ذلك باطل.
و إذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم يغب مع عصمته و تعين فرض[٢] الإمامة فيه و عليه إلا لسبب سوغه ذلك و ضرورة ألجأته إليه و إن لم يعلم[٣] على وجه التفصيل.
و جرى ذلك مجرى الكلام في إيلام الأطفال و البهائم و خلق المؤذيات و الصور المشينات و متشابه القرآن إذا سألنا عن وجهها بأن نقول إذا علمنا أن الله تعالى حكيم لا يجوز أن يفعل ما ليس بحكمه و لا صواب علمنا أن هذه الأشياء لها وجه حكمة و إن لم نعلمه معينا.
[و][٤] كذلك نقول في صاحب الزمان ع فإنا نعلم أنه لم يستتر إلا لأمر حكمي يسوغه[٥] ذلك و إن لم نعلمه مفصلا.
[١] راجع البحار: ٢٥/ ٢٤٩ باب ٨.
[٢] في نسخ« أ، ف، م» غرض.
[٣] في نسخة« ف» لم نعلم.
[٤] ليس في البحار و نسخة« ف».
[٥] في البحار و نسختي« ح، ف» سوّغه.