الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٧
وَ خَرَجْتُ نَحْوَ مَنْزِلِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سِرْتُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ وَ مَعِي غُلَامٌ يَخْدُمُنِي فَلَمْ أَرَ إِلَّا خَيْراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً[١].
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِ[٢] عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ بَعْضِ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ[٣] قَالَ شَهِدْتُ نَسِيماً[٤] آنِفاً بِسُرَّ مَنْ رَأَى وَ قَدْ كَسَرَ بَابَ الدَّارِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ بِيَدِهِ طَبَرْزِينٌ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ فِي دَارِي.
قَالَ نَسِيمٌ[٥] إِنَّ جَعْفَراً زَعَمَ أَنَّ أَبَاكَ مَضَى وَ لَا وَلَدَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ دَارَكَ فَقَدِ انْصَرَفْتُ عَنْكَ فَخَرَجَ عَنِ الدَّارِ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ قَيْسٍ فَقَدِمَ عَلَيْنَا غُلَامٌ مِنْ خُدَّامِ الدَّارِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا قُلْتُ[٦] حَدَّثَنِي بَعْضُ جَلَاوِزَةِ السَّوَادِ فَقَالَ لِي لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى النَّاسِ شَيْءٌ.[٧].
[١] عنه تبصرة الولي ح ٦٥، و في البحار: ٥٢/ ٩ ح ٦ عنه و عن دلائل الإمامة: ٢٩٦ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم بن مهزيار نحوه مختصرا.
و أخرجه في تبصرة الولي: ح ٦٠ عن دلائل الإمامة.
و قطعة منه في نور الثقلين: ٤/ ٩٦ ح ١٠ و ج ٥/ ٤٦١ ح ٤.
و قطعة منه أيضا في الإيقاظ من الهجعة: ٣٥٥ ح ٩٧ بسند ح ٢٢٤ المتقدّم.
[٢] الكافي: ١/ ٣٣١ ح ١١ و عنه تبصرة الولي: ح ٣١.
[٣] جلاوزة: جمع جلواز بكسر الجيم، بمعنى الشرطي و أعوان العمّال من فرّاش و نحوه، و السواد هو سواد الكوفة و العراق و سائر البلاد و بساتينها و قراها، و غلب إطلاق السواد على سواد الكوفة و بغداد.
[٤] قوله شهدت نسيما: هكذا في نسخ الكتاب و البحار نقلا منه، و لكن في الكافي سيما بدون نون بدل نسيما في هذا المقام، و في قوله قال نسيم، و كذا في شرح المولى محمّد صالح المازندراني و المولى خليل القزوينيّ، قال الأوّل أنّه- أي سيما- من عبيد جعفر الكذّاب، و قال الثاني أنّه واحد من معتمدي الخليفة( انتهى).
[٥] ليس في نسخة« ف».
[٦] في نسخة« ف» فقلت.
[٧] عنه البحار: ٥٢/ ١٣ ح ٧.