الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢
وَ جَعْفَرٌ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَمُوتُ غَداً أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَتَبْقَوْنَ بِلَا إِمَامٍ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع بِمَقَالَتِهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَبَى اللَّهُ وَ اللَّهِ أَنْ يَنْقَطِعَ هَذَا الْأَمْرُ حَتَّى يَنْقَطِعَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَقُلْ لَهُ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يَكْبَرُ وَ نُزَوِّجُهُ وَ يُولَدُ لَهُ فَيَكُونُ خَلَفاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى[١].
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَظْهَرُ صَاحِبُنَا وَ هُوَ مِنْ صُلْبِ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَيَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ تَصْفُو لَهُ الدُّنْيَا[٢].
وَ رَوَى أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ أَخِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع كَانَ وَ اللَّهِ حُجَّةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ[٣] بَعْدَ أَبِي ص إِذْ طَلَعَ ابْنُهُ عَلِيٌّ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَذَا صَاحِبُكَ وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي فَثَبَّتَكَ اللَّهُ عَلَى دِينِهِ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسَهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ فِيَّ وَ لِي بِرَسُولِ اللَّهِ ص أُسْوَةٌ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع وَ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ تَمَامَ الْخَبَرِ[٤].
و الأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى و هي موجودة في كتب الإمامية معروفة و مشهورة من أرادها وقف عليها من هناك و في هذا القدر هاهنا كفاية إن شاء الله تعالى.
[١] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٢٤٠ ح ٥٢.
و في البحار: ٤٩/ ٢٦ ح ٤٣ عنه و عن كمال الدين: ٦٥٧ ح ٢.
و أخرجه في الإثبات المذكور ص ١٦٢ ح ٢٩ عن الكمال.
[٢] عنه البحار: ٤٩/ ٢٦ ح ٤٤ و إثبات الهداة: ٣/ ٢٤١ ح ٥٣.
[٣] من نسخ« أ، ف، م» و في البحار: حجة في الأرض.
[٤] عنه البحار: ٤٩/ ٢٦ ح ٤٥ و إثبات الهداة: ٣/ ٢٤١ ح ٥٤.