الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٥
عَلِيِّ بْنُ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّلَّالُ الْقُمِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْماً لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجَةٌ وَ نَقَّاشٌ يَنْقُشُ عَلَيْهَا وَ يَكْتُبُ آياً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ ع عَلَى حَوَاشِيهَا[١].
فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا هَذِهِ السَّاجَةُ فَقَالَ لِي هَذِهِ لِقَبْرِي تَكُونُ فِيهِ أُوضَعُ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أُسْنَدُ إِلَيْهَا وَ قَدْ عَرَفْتَ مِنْهُ[٢] وَ أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْزِلُ فِيهِ[٣] فَأَقْرَأُ جُزْءاً مِنَ الْقُرْآنِ [فِيهِ][٤] فَأَصْعَدُ وَ أَظُنُّهُ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَرَانِيهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا وَ كَذَا صِرْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دُفِنْتُ فِيهِ وَ هَذِهِ السَّاجَةُ [مَعِي][٥].
فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَثْبَتُّ مَا ذَكَرَهُ وَ لَمْ أَزَلْ مُتَرَقِّباً بِهِ ذَلِكَ فَمَا تَأَخَّرَ الْأَمْرُ حَتَّى اعْتَلَّ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي قَالَهُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَ دُفِنَ فِيهِ.
قَالَ أَبُو نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ وَ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ [أَبِي][٦] عَلِيٍّ وَ حَدَّثَتْنِي بِهِ أَيْضاً أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا[٧].
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُمِّيُ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْعَمْرِيَّ قُدِّسَ سِرُّهُ حَفَرَ لِنَفْسِهِ قَبْراً وَ سَوَّاهُ بِالسَّاجِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلنَّاسِ أَسْبَابٌ-
[١] في نسخة« ح» حواشيها( جوانبها خ ل) و في نسخ« أ، ف، م» جوانبها.
[٢] في البحار: عزفت منه و في نسخ« أ، ف، م» فرغت منه.
[٣] في نسخ« أ، ف، م» إليه.
[٤] ليس في البحار.
[٥] في نسخ« أ، ف، م» معه.
[٦] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٧] عنه البحار: ٥١/ ٣٥١ و فلاح السائل: ٧٤ و معادن الحكمة: ٢/ ٢٩٠.
و في البحار: ٨٢/ ٥٠ ح ٤٠ عنه و عن فلاح السائل.
و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٢ ح ١١١ مختصرا.