الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٢
وَ قَوْلِهِ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ[١] وَ قَوْلِهِ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ[٢] قَالَ أَحْمَدُ فَأَجَابَنِي عَنْ كِتَابِي وَ كَتَبَ فِي آخِرِهِ الْآيَاتِ الَّتِي أَضْمَرْتُهَا فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا وَ لَمْ أَذْكُرْهَا فِي كِتَابِي إِلَيْهِ فَلَمَّا وَصَلَ الْجَوَابُ أُنْسِيتُ مَا كُنْتُ أَضْمَرْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا مِنْ جَوَابِي ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّهُ مَا أَضْمَرْتُهُ[٣].
وَ كَذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ وَ كَانَ يَقُولُ بِالْوَقْفِ فَرَجَعَ وَ كَانَ سَبَبُهُ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى خُرَاسَانَ فِي تِجَارَةٍ لِي[٤] فَلَمَّا وَرَدْتُهُ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع يَطْلُبُ مِنِّي حِبَرَةً وَ كَانَتْ بَيْنَ ثِيَابِي قَدْ خَفِيَ عَلَيَّ أَمْرُهَا فَقُلْتُ مَا مَعِي مِنْهَا شَيْءٌ فَرَدَّ الرَّسُولَ وَ ذَكَرَ عَلَامَتَهَا وَ أَنَّهَا فِي سَفَطِ كَذَا فَطَلَبْتُهَا فَكَانَ كَمَا قَالَ فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ مَسَائِلَ أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَلَمَّا وَرَدْتُ بَابَهُ خَرَجَ إِلَيَّ جَوَابُ تِلْكَ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ أَظْهَرْتُهَا فَرَجَعَ عَنِ الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ إِلَى الْقَطْعِ عَلَى إِمَامَتِهِ[٥].
وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ[٦] قَالَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكُمْ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْإِمَامُ
[١] الأنعام: ١٢٥.
[٢] القصص: ٥٦.
[٣] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٢٩٣ ح ١١٨ و مناقب ابن شهرآشوب: ٤/ ٣٣٦ مختصرا، و في البحار:
٤٩/ ٤٨ ح ٤٦ عنه و عن الخرائج، و لم نجده فيه.
[٤] ليس في نسختي« أ، ف».
[٥] عنه ابن شهرآشوب في مناقبه: ٤/ ٣٣٦ مختصرا.
و أخرجه في البحار: ٤٩/ ٦٩ ح ٩٣ عن المناقب و عن عيون المعجزات: ١٠٨ مفصّلا و إعلام الورى: ٣٠٩ نحوه.
[٦] في البحار: جعفر بن محمّد بن مالك عن ابن أبي الخطّاب عن البزنطي.