الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٧
يَا عَمَّةِ فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ حِرْزِهِ وَ سِتْرِهِ وَ غَيْبِهِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ فَإِذَا غَيَّبَ اللَّهُ شَخْصِي وَ تَوَفَّانِي وَ رَأَيْتَ شِيعَتِي قَدِ اخْتَلَفُوا فَأَخْبِرِي الثِّقَاتَ مِنْهُمْ وَ لْيَكُنْ عِنْدَكِ وَ عِنْدَهُمْ مَكْتُوماً فَإِنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُغَيِّبُهُ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ وَ يَحْجُبُهُ عَنْ عِبَادِهِ فَلَا يَرَاهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَدِّمَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع فَرَسَهُ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا[١].
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ[٢] قَالَ حَدَّثَتْنِي حَكِيمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ع بِمِثْلِ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ فَقَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ ع يَا عَمَّةِ إِذَا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ فَأْتِينَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ كَشَفْتُ عَنْهُ السِّتْرَ لِأَتَفَقَّدَ سَيِّدِي فَلَمْ أَرَهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فَعَلَ سَيِّدِي فَقَالَ يَا عَمَّةِ اسْتَوْدَعْنَاهُ الَّذِي اسْتَوْدَعَتْ أُمُّ مُوسَى فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ السَّابِعُ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ هَلُمُّوا ابْنِي فَجِيءَ بِسَيِّدِي وَ هُوَ فِي خِرَقٍ صُفْرٍ فَفَعَلَ بِهِ كَفِعْلِهِ[٣] الْأَوَّلِ ثُمَّ أَدْلَى لِسَانَهُ فِي فِيهِ كَأَنَّمَا يُغَذِّيهِ لَبَناً وَ عَسَلًا ثُمَّ قَالَ تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ ع أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ ثَنَّى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ ع حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ إِلَى قَوْلِهِ ما كانُوا يَحْذَرُونَ[٤].
[١] عنه البحار: ٥١/ ١٧ ح ٢٥ و حلية الأبرار: ٢/ ٥٣٨ و تبصرة الولي: ح ٥.
و قطعة منه في نور الثقلين: ٤/ ١١١ ح ١٦.
و في إثبات الهداة: ٣/ ٤١٤ ح ٥٢ و ص ٥٠٦ ح ٣١٥ و ص ٦٨٢ ح ٨٩ تقطيعا.
و الآية في الأنفال: ٤٢.
[٢] هو موسى بن محمّد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليهما السلام كما في الكافي و الكمال.
[٣] في نسخة« ف» كفعاله و كذا في نسختي« أ، م».
[٤] أخرجه في البحار: ٥١/ ٢ ح ٣ و إعلام الورى: ٣٩٤ و البرهان: ٣/ ٢١٨ ح ٤ و مدينة المعاجز:-.- ٥٨٦ ح ١ و تبصرة الولي: ح ١ و حلية الأبرار: ٢/ ٥٢٢ عن كمال الدين: ٤٢٤ ح ١ مفصلا إلى قوله تعالى: ما كانُوا يَحْذَرُونَ.
و أورده في روضة الواعظين: ٢٥٦ مرسلا كما في الكمال.
و في ثاقب المناقب: ٨٥ عن موسى بن محمّد بن القاسم مختصرا.