الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٠
يَرْوِي أَنَّ رَأْسَ الْمَهْدِيِ[١] يُهْدَى إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى وَ هُوَ صَاحِبُ السُّفْيَانِيِّ وَ قَالَ إِنَّ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع يَعُودُ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ فَمَا اسْتَبَانَ لَهُمْ كَذِبُهُ[٢].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: ذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عِنْدَ الرِّضَا ع فَلَعَنَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ فَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ... وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ لَوْ كَرِهَ اللَّعِينُ الْمُشْرِكُ قُلْتُ الْمُشْرِكُ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ كَذَلِكَ وَ[٣] هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ[٤] وَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ وَ فِي أَمْثَالِهِ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُطْفِئَ نُورَ اللَّهِ[٥].
و الطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى لا نطول بذكرها الكتاب
[١] قوله عليه السلام« أنّ رأس المهديّ» الخ المراد من المهديّ هو محمّد ابن الخليفة العباسيّ المنصور المتولي للخلافة سنة ١٥٨ بعهد من أبيه المتوفّى سنة ١٦٩، و كان جدّه السفاح عقد الخلافة أوّلا لأخيه عبد اللّه المنصور و جعله وليّ عهده و من بعده لابن أخيه عيسى بن موسى بن محمّد بن علي، و لكن المنصور عهد في موته لابنه المهديّ محمّد المزبور، ثمّ إنّه أجبر عيسى بن موسى المذكور على الخلع فخلع نفسه عن الخلافة فجعلها المهديّ لابنه الهادي موسى، و بعده لابنه الآخر هارون، هذا مجمل خبرهما و إنّما أراد الإمام عليه السلام الطعن على عليّ بن أبي حمزة و تكذيبه في روايته أنّ المهديّ يقتل و يحمل رأسه إلى عيسى بن موسى( من هامش نسخة« ح»).
[٢] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٧ ذ ح ١١ و العوالم: ٢١/ ٤٩٠ ح ١٠ و ص ٥٠٣ ح ٥.
[٣] من نسخة« ف».
[٤] التوبة: ٣٢.
[٥] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٧ ذ ح ١١ و العوالم: ٢١/ ٤٩٠ ح ١١ و ص ٥٠٣ ح ٦ و نور الثقلين:
٢/ ٢١٠ ح ١١٨.