الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥
فهذا الخبر لو حمل على ظاهره لكان كذبا لأنه حبس في الأولة و خرج و لم يفعل ما تضمنه و في الثانية لم يخرج.
ثم ليس فيه أن من يأخذ[١] بيد رجل من ولده حتى ينتهي إلى جبل رضوى[٢] أنه يكون القائم و صاحب السيف الذي يظهر على الأرض فلا تعلق بمثل ذلك.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ[٣] عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِ[٤] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ لِي[٥] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ جَاءَكَ فَقَالَ لَكَ إِنَّهُ مَرِضَ ابْنِي هَذَا وَ أَغْمَضَهُ وَ غَسَّلَهُ وَ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ وَ نَفَضَ يَدَهُ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ[٦].
فهذا الخبر رواه ابن أبي حمزة و هو مطعون عليه و هو واقفي و سنذكر[٧] ما دعاه إلى القول بالوقف.
على أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد على من ربما يدعي أنه تولى تمريضه و غسله و يكون في ذلك كاذبا لأنه مرض في الحبس و لم يصل إليه من يفعل ذلك و تولى بعض مواليه على ما قدمناه غسله و عند قوم من أصحابنا تولاه ابنه.
فيكون قصد[٨] البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك.
[١] في نسخ« أ، ف، م»: ليس فيه أنّه يأخذ.
[٢] في نسخة« ف»: حتى ينتهي به إلى جبل رضوى.
[٣] عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم و الهادي عليهما السلام.
[٤] قال النجاشيّ: داود بن مافنة الصرمي مولى بني قرة ثمّ بني صرمة منهم كوفي روى عن الرضا عليه السلام، يكنى أبا سليمان، و بقي إلى أيّام أبي الحسن العسكريّ عليه السلام.
[٥] من نسخ« أ، ف، م».
[٦] لم نجد له تخريجا.
[٧] يأتي في ح ٦٥ و ما بعده.
[٨] في نسخة« ف» فصل( قصد خ ل).