الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣
الكلام على الواقفة
و أما الذي يدل على فساد مذهب الواقفة الذين وقفوا في إمامة أبي الحسن موسى ع و قالوا إنه المهدي فقولهم باطل بما ظهر من موته ع و اشتهر و استفاض كما اشتهر موت أبيه و جده و من تقدم من آبائه ع.
و لو شككنا لم ننفصل من الناووسية و الكيسانية و الغلاة و المفوضة الذين خالفوا في موت من تقدم من آبائه ع.
على أن موته اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه ع لأنه أظهر و أحضر[١] و القضاة و الشهود و نودي عليه ببغداد على الجسر و قيل هذا الذي تزعم الرافضة أنه حي لا يموت مات حتف أنفه و ما جرى هذا المجرى لا يمكن الخلاف فيه[٢].
فَرَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَضَرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّوَّاسِيُّ جِنَازَةَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع.
فَلَمَّا وُضِعَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ إِذَا رَسُولٌ مِنْ سِنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ قَدْ أَتَى أَبَا
[١] في الأصل و نسختي« ف، م» و احضر.
[٢] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٠ ح ١ و ج ٥١/ ١٨٠ و العوالم: ٢١/ ٥٠٨ ح ٩.