الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٨
الأولى يعرف فيها خبره[١] و الثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك على ما تضمنته[٢] الأخبار.
و لو لا صحتها و صحة إمامته لما وافق ذلك لأن ذلك لا يكون إلا بإعلام الله تعالى على لسان نبيه ص و هذه أيضا طريقة معتمدة اعتمدها الشيوخ قديما.
و نحن نذكر من الأخبار التي تضمن[٣] ذلك طرفا ليعلم صحة ما قلناه لأن استيفاء جميع ما روي في هذا المعنى يطول و هو موجود في كتب الأخبار من اراده وقف عليه من هناك[٤].
فَمِنْ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ[٦] قَالَ نَزَلَتْ فِي الْإِمَامِ فَقَالَ إِنْ[٧] أَصْبَحَ إِمَامُكُمْ غَائِباً عَنْكُمْ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِإِمَامٍ ظَاهِرٍ يَأْتِيكُمْ بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ بِحَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَرَامِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا جَاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَا بُدَّ أَنْ يَجِيءَ تَأْوِيلُهَا[٨].
[١] في نسخ« أ، ف، م» و البحار: أخباره.
[٢] في الأصل: تضمّنه.
[٣] في الأصل: تضمّنت.
[٤] من قوله« فإن قيل دلّوا أوّلا» إلى هنا في البحار: ٥١/ ٢٠٧- ٢٠٨.
[٥] قال النجاشيّ: موسى بن عمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل، مولى بني نهد أبو علي له كتاب طرائف النوادر و كتاب النوادر.
[٦] الملك: ٣٠.
[٧] ليس في نسخة« ف».
[٨] عنه البحار: ٥١/ ٥٢ ح ٢٧ و إثبات الهداة: ٣/ ٤٦٧ ح ١٣٠ و عن كمال الدين: ٣٢٥ ح ٣ بإسناده عن سعد بن عبد اللّه.-.- و أخرجه في نور الثقلين: ٥/ ٣٨٧ ح ٤١ عن الكمال.
و أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ١٩.