الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤
الْمَضَا[١] خَلِيفَتَهُ وَ كَانَ مَعَ الْجِنَازَةِ أَنِ اكْشِفْ وَجْهَهُ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَدْفِنَهُ حَتَّى يَرَوْهُ صَحِيحاً لَمْ يَحْدُثْ بِهِ حَدَثٌ.
قَالَ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِ مَوْلَايَ حَتَّى رَأَيْتُهُ وَ عَرَفْتُهُ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَ أُدْخِلَ قَبْرَهُ ص[٢].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْعُبَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَتْنِي رحيم [رُحَيْمَةُ][٣] أُمُّ وَلَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ كَانَتِ امْرَأَةً حُرَّةً فَاضِلَةً قَدْ حَجَّتْ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ حِجَّةً عَنْ سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ ع وَ كَانَ يَخْدُمُهُ فِي الْحَبْسِ وَ يَخْتَلِفُ فِي حَوَائِجِهِ أَنَّهُ حَضَرَهُ حِينَ مَاتَ كَمَا يَمُوتُ النَّاسُ مِنْ قُوَّةٍ إِلَى ضَعْفٍ إِلَى أَنْ قَضَى ع[٤].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ[٥] الْمُهَلَّبِيِّ قَالَ: لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ مُوسَى ع وَ أَظْهَرَ الدَّلَائِلَ وَ الْمُعْجِزَاتِ وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ تَحَيَّرَ الرَّشِيدُ فَدَعَا يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيَ[٦] فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَلِيٍّ أَ مَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْعَجَائِبِ أَ لَا تُدَبِّرُ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ تَدْبِيراً يُرِيحُنَا مِنْ غَمِّهِ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ الَّذِي أَرَاهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَمُنَّنَ
[١] في الأصل و نسخة« ح» بأبي المضا.
[٢] عنه البحار: ٤٨/ ٢٢٩ ح ٣٥ و العوالم: ٢١/ ٤٦١ ح ٤.
[٣] في نسخة« ف» رحيمة.
[٤] عنه البحار: ٤٨/ ٢٣٠ ح ٣٦ و العوالم: ٢١/ ٤٥٩ ح ٢.
[٥] في نسخة« ف» عباد( غياث خ ل) و في الأصل: غياث و لم نجد في كتب الرجال ترجمة لمحمّد بن غياث المهلّبي. بل الموجود في تاريخ بغداد: ٢/ ٣٧١ و سير أعلام النبلاء: ١٠/ ١٨٩ و النجوم الزاهرة: ٢/ ٢١٧ و أنساب السمعاني: ٥/ ٤١٨ و رغبة الأمل: ٤/ ١٣٨ محمّد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة الأزدي محدث البصرة، و اختلفوا في تاريخ وفاته بين:
٢١٤ و ٢١٦ و ٢٢٣ و قال السمعاني: إن لمهلّب بن أبي صفرة أمير خراسان عشرة أولاد، إحداها المترجم له و لم يذكر منها محمّد بن غياث.
[٦] هو يحيى بن خالد بن برمك، أبو الفضل: الوزير السرّي الجواد، سيّد بني برمك و أفضلهم. و هو مؤدب رشيد العباسيّ و معلّمه و مربيه، ولد في سنة ١٢٠ و توفّي سنة ١٩٠.
راجع الأعلام للزركلي و وفيّات الأعيان لابن خلّكان و تاريخ بغداد و غيرها من كتب التراجم.