الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٩
الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي عِنْدَ رِجْلِ السَّرِيرِ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ هَذَا ثُمَّ فَارَقَنِي وَ مَضَى لِوَجْهِهِ لَا أَدْرِي أَيْنَ سَلَكَ.
وَ دَخَلْتُ الْكُوفَةَ فَقَصَدْتُ [دَارَ][١] أَبَا طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيِ[٢] فَقَرَعْتُ [عَلَيْهِ][٣] بَابَهُ كَمَا قَالَ لِي وَ خَرَجَ إِلَيَّ وَ فِي يَدِهِ دَمُ الْأُضْحِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ يُقَالُ لَكَ أَعْطِ هَذَا الرَّجُلَ الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ الَّتِي عِنْدَ رِجْلِ السَّرِيرِ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً وَ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ فَأَخَذْتُهَا وَ انْصَرَفْتُ[٤].
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ[٥] قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَعْفَرِيُّ وَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الرَّقَّامِ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو سُورَةَ قَالَ أَبُو غَالِبٍ وَ قَدْ رَأَيْتُ ابْناً لِأَبِي سُورَةَ وَ كَانَ أَبُو سُورَةَ أَحَدَ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ الْمَذْكُورِينَ قَالَ أَبُو سُورَةَ خَرَجْتُ إِلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أُرِيدُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَعَرَّفْتُ[٦] يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ عِشَاءِ الْآخِرِ صَلَّيْتُ وَ قُمْتُ فَابْتَدَأْتُ أَقْرَأُ مِنَ الْحَمْدِ وَ إِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ جُبَّةٌ سَيْفِيٌ[٧] فَابْتَدَأَ أَيْضاً مِنَ الْحَمْدِ وَ خَتَمَ قَبْلِي أَوْ خَتَمْتُ قَبْلَهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ خَرَجْنَا جَمِيعاً مِنْ بَابِ الْحَائِرِ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى[٨] شَاطِئِ الْفُرَاتِ قَالَ لِيَ الشَّابُّ أَنْتَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ فَامْضِ فَمَضَيْتُ
[١] ( ١، ٢) من البحار و تبصرة الولي.
[٢] ( ١، ٢) من البحار و تبصرة الولي.
[٣] قال النجاشيّ: محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو طاهر الزراري حسن الطريقة، ثقة عين، و له إلى مولانا أبي محمّد عليه السلام مسائل و الجوابات مات في سنة: ٣٠١ و كان مولده سنة: ٢٣٧.
[٤] عنه البحار: ٥١/ ٣١٨ ح ٤٠ و إثبات الهداة: ٣/ ٦٨٧ ح ٩٨ و تبصرة الولي ح ٧١.
[٥] هو محمّد بن زيد بن عليّ بن جعفر بن مروان، أبو عبد اللّه البغداديّ نزيل الكوفة، روى عن عبد اللّه بن ناجية و حامد بن شعيب( العبر: ٢/ ١٥٠).
[٦] عرّفت من باب التفعيل، أي أدركت عرفة عند قبره عليه السلام.
[٧] في البحار: مسيفي.
[٨] في نسخ« أ، ف، م» على.