الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧
عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِ[١] عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِ[٢] قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ قَارُونَ كَانَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْحُمْرَ وَ إِنَّ فِرْعَوْنَ كَانَ يَلْبَسُ السُّودَ وَ يُرْخِي الشُّعُورَ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُوسَى ع وَ إِنَّ بَنِي فُلَانٍ لَبِسُوا[٣] السَّوَادَ وَ أَرْخَوُا الشُّعُورَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُهْلِكُهُمْ بِسَمِيِّهِ[٤].
قَالَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَهُ الْقَائِمَ فَقَالَ اسْمُهُ اسْمٌ لِحَدِيدَةِ الْحَلَّاقِ[٥].
فالوجه فيه بعد كونه خبرا واحدا ما قدمناه من أن موسى هو المستحق للقيام للأمر بعد أبيه و يحتمل أيضا أن يريد أن الذي يفعل ما تضمنه الخبر و الذي له العدل[٦] و القيام بالأمر يتمكن منه من ولد موسى ردا على الذين قالوا ذلك في ولد إسماعيل و غيره فأضافه إلى موسى ع لما كان ذلك في ولده كما يقال الإمامة في قريش و يراد بذلك في أولاد قريش و أولاد أولاد من ينسب إليه.
قَالَ وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ سَمَاعَةَ[٧] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ
[١] عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني الكوفيّ، أبو عمارة.
و قال الكشّيّ: قال حمدوية: سمعت أشياخي يقولون: ضريس إنّما سمّي بالكناسي لأنّ تجارته بالكناسة و كان تحته بنت حمران و هو خير، فاضل، ثقة.
[٢] عدّه الشيخ في رجاله تارة في أصحاب عليّ بن الحسين عليهما السلام قائلا:
كنكر يكنى أبا خالد الكابلي و قيل: أنّ اسمه وردان.
و أخرى في أصحاب الباقر عليه السلام و ثالثة في أصحاب الصادق عليه السلام.
[٣] في نسخ« أ، ف، م» للبسوا.
[٤] ( ٤، ٥) لم نجد لهما تخريجا.
[٥] ( ٤، ٥) لم نجد لهما تخريجا.
[٦] في نسخ« أ، ف، م» له بسط العدل.
[٧] عدّه الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب الصادق عليه السلام.
و عدّه الشيخ تارة أخرى في أصحاب الكاظم عليه السلام قائلا: واقفي.
و استظهر السيّد الخوئي: أنّه جعفر بن محمّد بن سماعة الذي وثقه النجاشيّ.