الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٧
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَنَّاءِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يُبَايِعُ الْقَائِمَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ نَيِّفٌ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ فِيهِمُ النُّجَبَاءُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَ الْأَبْدَالُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ الْأَخْيَارُ[١] مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُقِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ[٢].
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع[٣] يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ لَا يَزَالُ النَّاسُ يَنْقُصُونَ حَتَّى لَا يُقَالَ اللَّهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ[٤] بِذَنَبِهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أَطْرَافِهَا [وَ][٥] يَجِيئُونَ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ[٦] وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَ قَبَائِلَهُمْ وَ اسْمَ أَمِيرِهِمْ [وَ مُنَاخَ رِكَابِهِمْ][٧] وَ هُمْ قَوْمٌ يَحْمِلُهُمُ اللَّهُ كَيْفَ شَاءَ مِنَ الْقَبِيلَةِ الرَّجُلَ وَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى بَلَغَ تِسْعَةً فَيَتَوَافَوْنَ مِنَ الْآفَاقِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ [رَجُلًا][٨] عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[٩]
[١] في نسخة« ف» و الأنجاد.
[٢] عنه البحار: ٥٢/ ٣٣٤ ح ٦٤ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٧ ح ٣٧٨ و منتخب الأثر: ٤٦٨ ح ٢.
[٣] في الأصل: عن أبي عبد اللّه عليه السلام بدل« قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام».
[٤] في البحار: قال الجزري أي في النهاية: اليعسوب السيّد و الرئيس و المقدم، أصله فحل النحل، و منه حديث عليّ عليه السلام أنّه ذكر فتنة فقال: إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه، أي فارق أهل الفتنة و ضرب في الأرض ذاهبا في أهل دينه و أتباعه الّذين يتبعونه على رأيه و هم الأذناب.
و قال الزمخشري الضرب بالذنب هاهنا مثل للإقامة و الثبات، يعني أنّه يثبت هو و من تبعه على الدين( انتهى).
[٥] من البحار.
[٦] القزع بفتحتين قطع السحاب واحدتها قزعة قيل و إنّما خصّ الخريف لأنّه أوّل الشتاء و السحاب فيه يكون متفرّقا غير متراكم و لا مطبق ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض من بعد ذلك.
[٧] من نسخ« أ، ف، م».
[٨] ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٩] البقرة: ١٤٨.