الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣
وَ إِنَّ مِنَ الْمَحْتُومِ أَنَّ ابْنِي هَذَا هُوَ الْقَائِمُ[١].
فما يتضمن هذا الخبر من ذكر البداء معناه الظهور على ما بيناه في غير موضع- و قوله أن المحتوم أن ابنه هو القائم معناه القائم بعده في موضع الإمامة و الاستحقاق لها دون القيام بالسيف على ما مضى القول فيه.
قَالَ وَ رَوَى بَقْبَاقَةُ أَخُو بَنِينَ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْإِصْطَخْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَأَنِّي بِابْنِ حَمِيدَةَ عَلَى أَعْوَادِهَا قَدْ دَانَتْ لَهُ شَرْقُ الْأَرْضِ وَ غَرْبُهَا[٢].
فالوجه فيه أيضا أنه[٣] يكون من نسلها على ما مضى القول فيه.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ ضِرْغَامَةُ عَنْ خَلَّادٍ اللُّؤْلُؤِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَكِّيُ[٤] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا سَعِيدُ الْأَئِمَّةُ[٥] اثْنَا عَشَرَ إِذَا مَضَى سِتَّةٌ فَتَحَ اللَّهُ عَلَى السَّابِعِ وَ يَمْلِكُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَمْسَةٌ وَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا عَلَى يَدِ السَّادِسِ[٦].
فهذا الخبر فيه تصريح بأن الأئمة اثنا عشر و ما قال بعد ذلك من التفصيل يكون قول الراوي على ما يذهب إليه الإسماعيلية.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَبْرَصِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى رَأْسِ السَّابِعِ مِنَّا الْفَرَجُ[٧].
[١] ذيله في إثبات الهداة: ٣/ ١٦٤ ح ٣٧.
[٢] لم نجد له تخريجا.
[٣] من نسخ« أ، ف، م».
[٤] سعيد المكي يطلق على أربعة أشخاص كلّهم من أصحاب الصادق عليه السلام.
[٥] من إثبات الهداة.
[٦] عنه إثبات الهداة: ١/ ٥٤٥ ح ٣٦١ مختصرا.
[٧] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤٩٩ ح ٢٧٤.