الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢١
وَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي الْأَرْضَ مِنْ حُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً أَوْ خَائِفاً مَغْمُوراً[١].
يدل على ذلك.
على أن
قَوْلَهُ يَقُومُ[٢] بَعْدَ مَا يَمُوتُ.
لو صح الخبر احتمل أن يكون أراد يقوم بعد ما يموت ذكره و يخمل و لا يعرف و هذا جائز في اللغة و ما دللنا به على أن الأئمة اثنا عشر يبطل هذا المقال لأن الحسن بن علي ع هو الحادي عشر فيبطل قولهم على أن القائلين بذلك قد انقرضوا و لله الحمد و لو كان حقا لما انقرض القائلون به.
و أما من ذهب إلى الفترة بعد الحسن بن علي ع و خلو الزمان من إمام.
فقولهم[٣] باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو عن[٤] إمام في حال من الأحوال بأدلة عقلية و شرعية و تعلقهم بالفترات بين الرسل باطل لأن الفترة عبارة عن خلو الزمان من نبي و نحن لا نوجب النبوة في كل حال و ليس في ذلك دلالة على خلو الزمان من إمام على أن القائلين بذلك قد انقرضوا و لله الحمد فسقط هذا القول أيضا.
[١] عنه البحار: ٥١/ ٢١١، و في إثبات الهداة: ١/ ٨٦ ح ٤٩ عنه و عن الكافي: ١/ ٣٣٥ ح ٣.
و أخرجه في البحار: ٢٣/ ٢٠ ح ١٧ عن علل الشرائع: ١٩٥ ح ٢ بإسناده عن عليّ عليه السلام و في ص ٤٤ ح ٩١ عن كمال الدين: ٢٨٩- ٢٩٤ ح ٢ بعدّة طرق.
و رواه في دلائل الإمامة: ٢٣٢- بإسناده عن عليّ بن الحسين بن بابويه كما في العلل- و نهج البلاغة قصار الحكم رقم ١٤٧.
و أورده في حقائق الإيمان: ١٥٤ مرسلا عن عليّ عليه السلام و له تخريجات أخر تركناها حفظا للاختصار.
[٢] في نسخة« ف» أن يقوم.
و قد ذكرنا أنّه صرّح بذلك في الكمال: ٣٧٨ ح ٣ و غيره.
[٣] في نسخ« أ، ف، م» فقوله.
[٤] في البحار و نسخ« أ، ف، م» من.