الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٠
طَرِيقَ الْفُرَاتِ وَ أَخَذَ الشَّابُّ طَرِيقَ الْبَرِّ.
قَالَ أَبُو سُورَةَ ثُمَّ أَسِفْتُ عَلَى فِرَاقِهِ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ لِي تَعَالَ فَجِئْنَا جَمِيعاً إِلَى أَصْلِ حِصْنِ الْمُسَنَّاةِ فَنِمْنَا جَمِيعاً وَ انْتَبَهْنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى الْعَوْفِيِ[١] عَلَى جَبَلِ الْخَنْدَقِ فَقَالَ لِي أَنْتَ مُضَيَّقٌ وَ عَلَيْكَ عِيَالٌ فَامْضِ إِلَى أَبِي طَاهِرٍ الزُّرَارِيِّ فَيَخْرُجُ إِلَيْكَ[٢] مِنْ مَنْزِلِهِ وَ فِي يَدِهِ الدَّمُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ[٣] فَقُلْ لَهُ شَابٌّ مِنْ صِفَتِهِ كَذَا يَقُولُ لَكَ صُرَّةٌ فِيهَا عِشْرُونَ دِينَاراً جَاءَكَ بِهَا بَعْضُ إِخْوَانِكَ فَخُذْهَا مِنْهُ.
قَالَ أَبُو سُورَةَ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي طَاهِرِ [بْنِ][٤] الزُّرَارِيِّ كَمَا قَالَ الشَّابُّ وَ وَصَفْتُهُ لَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ رَأَيْتُهُ فَدَخَلَ وَ أَخْرَجَ إِلَيَّ الصُّرَّةَ الدَّنَانِيرَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ انْصَرَفْتُ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مَرْوَانَ وَ هُوَ أَيْضاً مِنْ أَحَدِ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ حَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا الْحَسَنِ[٥] مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيَّ وَ نَحْنُ نُزُولٌ بِأَرْضِ الْهِرِّ فَقَالَ هَذَا حَقٌّ جَاءَنِي رَجُلٌ شَابٌّ فَتَوَسَّمْتُ[٦] فِي وَجْهِهِ سِمَةً فَانْصَرَفَ[٧] النَّاسُ كُلُّهُمْ وَ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ.
فَقَالَ أَنَا رَسُولُ الْخَلَفِ ع إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ بِبَغْدَادَ فَقُلْتُ لَهُ مَعَكَ رَاحِلَةٌ فَقَالَ نَعَمْ فِي دَارِ الطَّلْحِيِّينَ فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَجِئْ بِهَا وَ وَجَّهْتُ مَعَهُ غُلَاماً فَأَحْضَرَ رَاحِلَتَهُ وَ أَقَامَ عِنْدِي يَوْمَهُ ذَلِكَ وَ أَكَلَ مِنْ طَعَامِي وَ حَدَّثَنِي بِكَثِيرٍ مِنْ سِرِّي وَ ضَمِيرِي قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عَلَى أَيِّ طَرِيقٍ تَأْخُذُ قَالَ أَنْزِلُ إِلَى
[١] في الخرائج: الغري.
[٢] في البحار و الخرائج: فسيخرج.
[٣] في نسختي« أ، ف» دم الأضحيّة.
[٤] من البحار.
[٥] في البحار و تبصرة الولي: أبا الحسين.
[٦] توسّمت في وجهه الخير أي تفرّست( البحار).
و في نسخ« أ، ف، م» فتأسمت.
[٧] في نسخة« ف» و البحار: فصرفت الناس.