الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٩
قَدِ اضْطَرَبَتْ بَيْنَهَا فَتَصْفُو لَهُ فَيَدْخُلُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمِنْبَرَ وَ يَخْطُبُ[١] وَ لَا يَدْرِي النَّاسُ مَا يَقُولُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص كَأَنِّي بِالْحَسَنِيِّ وَ الْحُسَيْنِيِّ وَ قَدْ قَادَاهَا[٢] فَيُسَلِّمُهَا إِلَى الْحُسَيْنِيِّ فَيُبَايِعُونَهُ فَإِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ النَّاسُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الصَّلَاةُ خَلْفَكَ تُضَاهِي الصَّلَاةَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْمَسْجِدُ لَا يَسَعُنَا فَيَقُولُ أَنَا مُرْتَادٌ[٣] لَكُمْ فَيَخْرُجُ إِلَى الْغَرِيِّ فَيَخُطُّ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ يَسَعُ النَّاسَ عَلَيْهِ أَصِيصٌ[٤] وَ يَبْعَثُ فَيَحْفِرُ مِنْ خَلْفِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع لَهُمْ نَهَراً يَجْرِي إِلَى الْغَرِيَّيْنِ حَتَّى يُنْبَذَ[٥] فِي النَّجَفِ وَ يَعْمَلُ عَلَى فُوَّهَتِهِ[٦] قَنَاطِرَ وَ أَرْحَاءَ[٧] فِي السَّبِيلِ وَ كَأَنِّي بِالْعَجُوزِ وَ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فِيهِ بُرٌّ حَتَّى تَطْحَنَهُ بِكَرْبَلَاءَ[٨][٩].
[١] في نسخ« أ، ف، م» فيخطب.
[٢] الظاهر أنّ الضمير راجع إلى الرايات، و في نسخة« ف» قادها.
[٣] ارتاد الشيء ارتيادا: طلبه، فهو مرتاد( أقرب الموارد).
[٤] أصّ الشيء: برق، و الأصيص كأمير: الرّعدة و الذعر، و البناء المحكم، و الأصيصة: البيوت المتقاربة، و هم أصيصة واحدة أي مجتمعة، و تأصّصوا اجتمعوا( البحار).
[٥] في نسخ« أ، ف، م» ينز.
[٦] فوّهة النهر: فمه و هو بضم الفاء و تشديد الواو و فتحها( لسان العرب).
[٧] الأرحاء، جمع الرحى: الطاحون، المكتل، الزنبيل.
[٨] في منتخب الأنوار المضيئة و نسخة« ف» بلا كراء.
[٩] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥١٥ ح ٣٦٤.
و في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٦٤ مختصرا عن كتابنا هذا.
و في البحار: ٥٢/ ٣٣٠ ح ٥٣ عنه و عن إعلام الورى: ٤٣٠ و إرشاد المفيد: ٣٦٢ عن عمرو بن شمر عن أبي جعفر عليه السلام مختصرا.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٤٦٣ و المستجاد: ٥٥٤ عن الإرشاد.
و في البحار: ١٠٠/ ٣٨٥ ح ٤ عن السيّد عليّ بن عبد الحميد نقلا من كتاب الفضل بن شاذان بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ذيله باختلاف يسير.
و أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ١٩١ عن أبي جعفر عليه السلام باختلاف يسير.
و في روضة الواعظين: ٢٦٣ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام كما في الإرشاد.