الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٢
قالوا بإمامة محمد بن علي بن محمد بن علي الرضا ع و الفطحية القائلة بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق ع و في هذا الوقت بإمامة جعفر بن علي.
[و][١] كالفرقة القائلة أن صاحب الزمان حمل لم يولد بعد.
و كالذين قالوا أنه مات ثم يعيش.
و كالذين قالوا بإمامة الحسن ع و قالوا هو اليقين و لم يصح لنا ولادة ولده فنحن في فترة.
فقولهم ظاهر البطلان من وجوه.
أحدها انقراضهم فإنه لم يبق قائل يقول بشيء من هذه المقالات و لو كان حقا لما انقرض.
و منها:
أن محمد بن علي العسكري مات في حياة أبيه موتا ظاهرا.
و الأخبار في ذلك ظاهرة معروفة من دفعه كمن دفع موت من تقدم من آبائه ع[٢].
فَرَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَاشِمٍ دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع وَقْتَ وَفَاةِ ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ قَدْ كَانَ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ وَ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي نَفْسِي وَ أَقُولُ هَذِهِ قِصَّةُ [أَبِي][٣] إِبْرَاهِيمَ ع وَ قِصَّةُ إِسْمَاعِيلَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ بَدَا لِلَّهِ فِي أَبِي جَعْفَرٍ[٤] وَ صَيَّرَ مَكَانَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ كَمَا بَدَا لَهُ فِي
[١] ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٢] من قوله:« فإن قيل قد مضى في كلامكم ...» إلى هنا، في البحار: ٥١/ ١٨١- ١٨٥.
[٣] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٤] هو السيّد محمّد المعروف؛ جلالته و عظم شأنه أكثر من أن يذكر و قبره مزار معروف في« بلد» الّتي هي مدينة قديمة على يسار دجلة قرب سامرّاء و العامّة و الخاصّة يعظّمون مشهده الشريف و يعبّرون عنه بسبع الدجيل.