الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٦
آخِرُ مَنْ لَقِيَتْهُمْ[١] وَ مَاتَتْ بَعْدَ لِقَائِهَا إِيَّاهُ وَ كَفَّنَهَا فِي قَمِيصِهِ[٢].
وَ كَذَلِكَ قِصَّتُهُ مَعَ أُمِّ غَانِمٍ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ أَيْضاً الَّتِي طَبَعَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ طَبَعَ بَعْدَهُ سَائِرُ الْأَئِمَّةِ إِلَى زَمَانِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ ع.
مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ[٣].
فلو لم يكن لمولانا أبي الحسن الرضا ع و الأئمة من ولده ع غير هاتين الدلالتين في نصه من أمير المؤمنين على إمامتهم لكان في ذلك كفاية لمن أنصف من نفسه.
فإن قيل قد مضى في كلامكم أنا نعلم موت موسى بن جعفر ع كما نعلم موت أبيه و جده ع فعليكم لقائل أن يقول.
إنا نعلم أنه لم يكن للحسن بن علي ابن كما نعلم أنه لم يكن له عشرة بنين و كما نعلم أنه لم يكن للنبي ص ابن لصلبه عاش بعد موته.
فإن قلتم لو علمنا أحدهما كما نعلم الآخر لما جاز أن يقع فيه خلاف كما لا يجوز أن يقع الخلاف في الآخر.
قيل لمخالفكم أن يقول و لو علمنا موت محمد بن الحنفية و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر ع كما نعلم موت محمد بن علي بن الحسين ع لما وقع الخلاف في أحدهما كما لم يجز أن يقع في الآخر.
قلنا نفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم صدوره في موضع من المواضع و لا يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد أن يعلم أنه لا
[١] في إثبات الهداة: لقيته.
[٢] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٢٩٥ ح ١٢٢.
و روى هذه القصة في الكافي: ١/ ٣٤٦ ح ٣ و كمال الدين: ٥٣٦ ح ١ و أخرجه في البحار:
٢٥/ ١٧٥ ح ١ عن الكمال.
و أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ٩٢ بإسناده عن الصدوق.
[٣] يأتي في ح ١٧١، و له تخريجات نذكرها هناك.