الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢
فالوجه فيه أن صاحب هذا[١] الأمر يكون من ولد حميدة و هي أم موسى بن جعفر ع كما يقال يكون من ولد فاطمة ع و ليس فيه أنه يكون منها لصلبها دون نسلها كما لا يكون كذلك إذا نسب إلى فاطمة ع و كما لا يلزم أن يكون[٢] ولده لصلبه و إن قال إنه يكون مني بل يكفي أن يكون من نسله.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيُ[٣] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ صَاحِبُ الْبَهْمَةِ وَ أَبُو الْحَسَنِ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ مَكِّيَّةٌ وَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ الَّذِي يَمْلَأُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً[٤].
فأول ما فيه أنه سأله عن مستحق هذا[٥] الأمر بعده فقال صاحب البهمة و هذا نص عليه بالإمامة.
و قوله أما إنه يملأها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا[٦] لا يمتنع أن يكون المراد أن من ولده من يملأها قسطا و عدلا و إذا احتمل ذلك سقطت المعارضة.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَ ذَكَرَ الْبِدَاءَ لِلَّهِ فَقَالَ[٧] فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَ أَخْرَجَهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الرُّسُلِ فَأَخْرَجَهُ الرُّسُلُ إِلَى الْآدَمِيِّينَ فَلَيْسَ فِيهِ بِدَاءٌ-
[١] ( ١، ٢) ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٢] ( ١، ٢) ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٣] في الإثبات: أحمد بن إسحاق العلوي.
[٤] عنه إثبات الهداة: ٣/ ١٦٤ ح ٣٦.
[٥] ( ٥، ٦) ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٦] ( ٥، ٦) ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٧] في نسخ« أ، ف، م» و ذكر البداء فقال: للّه البداء.