الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٣
وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَطَّابٍ عَنْ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْأَحْمَرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَثَلٌ لِلْقَائِمِ ع فَقَالَ نَعَمْ آيَةُ صَاحِبِ الْحِمَارِ فَأَماتَهُ اللَّهُ [مِائَةَ عامٍ][١] ثُمَّ بَعَثَهُ[٢].
وَ رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْقَائِمَ ع إِذَا قَامَ قَالَ النَّاسُ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَ قَدْ بَلِيَتْ عِظَامُهُ مُنْذُ دَهْرٍ طَوِيلٍ[٣].
فالوجه في هذه الأخبار و ما شاكلها أن نقول يموت ذكره[٤] و يعتقد أكثر الناس أنه بلي عظامه ثم يظهره الله كما أظهر صاحب الحمار بعد موته الحقيقي.
و هذا وجه قريب في تأويل هذه الأخبار على أنه لا يرجع بأخبار آحاد لا توجب علما عما دلت العقول عليه و ساق الاعتبار الصحيح إليه و عضده الأخبار المتواترة التي قدمناها بل الواجب التوقف في هذه و التمسك بما هو معلوم و إنما تأولناها بعد تسليم صحتها على ما يفعل في نظائرها و يعارض هذه الأخبار ما ينافيها[٥].
رَوَى الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
[١] ليس في نسختي« ف، أ».
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٢٢٤ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٣ ح ٣٤٥ و الإيقاظ من الهجعة: ١٨٥ ح ٤١ و ص ٣٥٦ ح ٩٩.
[٣] عنه البحار: ٥١/ ٢٢٥ و إثبات الهداة: ٣/ ٥١٣ ح ٣٤٦.
و أخرجه في البحار: ٥٢/ ٢٩١ ح ٣٨ عن غيبة النعمانيّ: ١٥٥ ح ١٤ بإسناده عن محمّد بن الفضيل باختلاف.
و تقدم في ح ٥٦.
[٤] قد ذكرنا بأنّه صرّح بذلك في كمال الدين: ٣٧٨ ح ٣ و معاني الأخبار ٦٥ و الخرائج: ٣/ ١١٧٢.
[٥] من قوله« فالوجه في تأويل هذه الأخبار» إلى هنا في البحار: ٥١/ ٢٢٥.