الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢١
وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ فِي صَاحِبِ الزَّمَانِ ع شَبَهاً مِنْ يُونُسَ رُجُوعُهُ مِنْ غَيْبَتِهِ بِشَرْخِ[١] الشَّبَابِ[٢].
وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: مَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَمُدَّ اللَّهُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فِي الْعُمُرِ كَمَا مُدَّ لِنُوحٍ ع فِي الْعُمُرِ[٣].
و لو لم ترد هذه الأخبار أيضا لكان ذلك مقدورا لله تعالى بلا خلاف بين الأمة و إنما يخالف فيها أصحاب الطبائع و المنجمون و أصحاب الشرائع كلهم على جواز ذلك.
و يروي النصارى أن فيمن تقدم[٤] من عاش سبعمائة سنة و أكثر[٥].
وَ رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ التَّيْمِيُ[٦] قَالَ: كَانَتْ فِي غَطَفَانَ خَلَّةٌ[٧] أَشْهَرَتْهُمْ بِهَا الْعَرَبُ كَانَ مِنْهُمْ نَصْرُ بْنُ دَهْمَانَ وَ كَانَ مِنْ سَادَةِ غَطَفَانَ وَ قَادَتِهَا حَتَّى خَرِفَ وَ حَنَّاهُ الْكِبَرُ وَ عَاشَ تِسْعِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ فَاعْتَدَلَ بَعْدَ
[١] شرخ الشباب: أوّله.
[٢] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥١٢ ح ٣٤١ و منتخب الأثر: ٢٨٥ ح ٦.
و أخرج نحوه في البحار: ٥١/ ٢١٨ و الإثبات المذكور ص ٤٦٨ ح ١٣٢ عن كمال الدين: ٣٢٧ ضمن ح ٧ بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام.
و أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ١٨٨ عن أحمد بن محمّد الأيادي يرفعه إلى أبي بصير، عن الصادق عليه السلام مثله إلّا أنّ فيه« موسى» بدل« يونس».
[٣] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥١٢ ح ٣٤٢.
و أورده في منتخب الأنوار المضيئة: ١٨٨ عن أحمد بن محمّد الأيادي يرفعه إلى أبي بصير، عنه عليه السلام باختلاف يسير.
[٤] في نسخ« أ، ف، م» فيمن تقدّم من رهبانهم.
[٥] راجع كنز الفوائد: ٢/ ١١٧ و عنه البحار: ٥١/ ٢٩٢.
[٦] قال الشيخ المفيد في الإرشاد: ١٢٨ روى أوّل خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد بيعة الناس له على الأمر، و هو ممّن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته.
و قال في تهذيب التهذيب: مولاهم البصري النحوي كان من أعلم الناس بأنساب العرب و أيّامهم، مات سنة ٢٠٩، و قد تقدم عند ذكر المعمّرين.
[٧] الخلّة: الخصلة.