الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٠
و منهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال
و قصته معروفة[١] فيما جرى بينه و بين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه و تمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام و امتناعه من تسليمها و ادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه و لعنوه و خرج فيه من صاحب الزمان ع ما هو معروف[٢].
وَ حَكَى أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَاذِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَدِ انْضَوَى إِلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ بِلَالٍ[٣] بَعْدَ مَا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَ صَارَ فِي جُمْلَتِنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنِ السَّبَبِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بِلَالٍ يَوْماً وَ عِنْدَهُ أَخُوهُ أَبُو الطَّيِّبِ[٤] وَ ابْنُ حِرْزٍ[٥] وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ الْغُلَامُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ عَلَى الْبَابِ فَفَزِعَتِ الْجَمَاعَةُ لِذَلِكَ وَ أَنْكَرْتُهُ لِلْحَالِ الَّتِي كَانَتْ جَرَتْ وَ قَالَ يَدْخُلُ فَدَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَامَ لَهُ أَبُو طَاهِرٍ وَ الْجَمَاعَةُ وَ جَلَسَ فِي صَدْرِ[٦] الْمَجْلِسِ وَ جَلَسَ أَبُو طَاهِرٍ كَالْجَالِسِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمْهَلَهُمْ إِلَى أَنْ سَكَتُوا.
ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا طَاهِرٍ [نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَوْ][٧] نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَ لَمْ يَأْمُرْكَ صَاحِبُ الزَّمَانِ ع بِحَمْلِ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ إِلَيَ[٨] فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ [فَنَهَضَ][٩] أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنْصَرِفاً وَ وَقَعَتْ عَلَى الْقَوْمِ سَكْتَةٌ فَلَمَّا تَجَلَّتْ
[١] تأتي ذيلا.
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٩.
[٣] هو محمّد بن عليّ بن بلال المتقدّم ذكره في ذ ح: ٢٠٦.
[٤] هو أبو الطيّب( أبو المتطيّب) ابن عليّ بن بلال، من أصحاب الهادي عليه السلام( رجال الشيخ).
[٥] في البحار و نسخة« ف» ابن خرز و كذا في نسختي« أ، م».
[٦] في نسخة« ف» في وسط المجلس.
[٧] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٨] في نسخة« ف» تحمل ما عندك من المال.
[٩] ليس في نسخة« ف».