الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٩
إِنَّ هَذَا مِنَ اللَّذَّاتِ وَ هُوَ مِنَ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَ تَرْكِ التَّجَبُّرِ[١].
قَالَ سَعْدٌ فَلَمَّا اعْتَلَّ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ الْعِلَّةَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا قِيلَ لَهُ وَ هُوَ مُثْقَلُ اللِّسَانِ لِمَنْ هَذَا الْأَمْرُ[٢] مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ بِلِسَانٍ ضَعِيفٍ مُلَجْلَجٍ أَحْمَدَ فَلَمْ يَدْرُوا[٣] مَنْ هُوَ فَافْتَرَقُوا[٤] بَعْدَهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ قَالَتْ فِرْقَةٌ إِنَّهُ أَحْمَدُ ابْنُهُ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ إِنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ يَزِيدَ فَتَفَرَّقُوا فَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى شَيْءٍ.[٥].
و منهم أحمد بن هلال الكرخي
قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَاجْتَمَعَتِ الشِّيعَةُ عَلَى وَكَالَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَصِّ الْحَسَنِ ع فِي حَيَاتِهِ[٦] وَ لَمَّا مَضَى الْحَسَنُ ع قَالَتِ الشِّيعَةُ الْجَمَاعَةُ لَهُ أَ لَا تَقْبَلُ أَمْرَ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ وَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ وَ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةُ.
فَقَالَ لَهُمْ لَمْ أَسْمَعْهُ يَنُصُّ عَلَيْهِ بِالْوَكَالَةِ وَ لَيْسَ أُنْكِرُ أَبَاهُ يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ فَأَمَّا أَنْ أَقْطَعَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَكِيلُ صَاحِبِ الزَّمَانِ فَلَا أَجْسُرُ عَلَيْهِ فَقَالُوا[٧] قَدْ سَمِعَهُ غَيْرُكَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَ مَا سَمِعْتُمْ وَ وَقَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَلَعَنُوهُ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ.
ثُمَّ ظَهَرَ التَّوْقِيعُ عَلَى يَدِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ بِلَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ لَعَنَ[٨].
[١] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٨.
[٢] في نسخة« ف» لمن يكون هذا الأمر و كذا في نسختي« أ، م».
[٣] في البحار و نسخ« أ، ف، م» فلم يدر.
[٤] في نسخة« ف» فتفرّقوا.
[٥] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٨.
[٦] في نسخة« ف» في حياته عليه و كذا في نسختي« أ، م».
[٧] في نسخ« أ، ف، م» فقالوا له.
[٨] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٨.