الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٤
فَالْغَيْبَةُ التَّامَّةُ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ بَعْدَ مُضِيِّ السَّمُرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.[١].
وَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّفْوَانِيِ[٢] قَالَ: أَوْصَى الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَامَ بِمَا كَانَ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ.
فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ حَضَرَتِ الشِّيعَةُ عِنْدَهُ وَ سَأَلَتْهُ عَنِ الْمُوَكَّلِ بَعْدَهُ وَ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَلَمْ يُظْهِرْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِأَنْ يُوصِيَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ[٣].
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ[٤] صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ الطَّالَقَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ: حَضَرْتُ بَغْدَادَ عِنْدَ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ ابْتِدَاءً مِنْهُ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيَّ.
قَالَ فَكَتَبَ الْمَشَايِخُ تَارِيخَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَوَرَدَ الْخَبَرُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَ مَضَى أَبُو الْحَسَنِ السَّمُرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ.[٥].
[١] عنه البحار: ٥١/ ٣٥٩ و صدره في إثبات الهداة: ٣/ ٥١١ ح ٣٣٨.
و أخرجه في البحار: ٥١/ ١٥ ح ١٥ عن الكمال: ٤٣٢ ح ١٢.
[٢] في الأصل: أحمد بن محمّد، و قد ذكرنا في ح ٣٥٢ أنّه سهو.
[٣] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٠.
[٤] في الكمال: أبو الحسين.
[٥] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٠ و عن كمال الدين: ٥٠٣ ح ٣٢.
و أخرجه في الخرائج: ٣/ ١١٢٨ ح ٤٥ و مدينة المعاجز ٦١٢ ح ٨٨ و معادن الحكمة: ٢/ ٢٨٩ عن ابن بابويه و أورده في ثاقب المناقب: ٢٧٠ عن أحمد بن مخلّد مختصرا.