الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠
بِشَيْءٍ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ الْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ع وَ قَالَ يَا عَمْرُو إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَانْظُرْ إِلَى هَذَا[١].
و منهم علي بن جعفر الهماني
و كان فاضلا مرضيا من وكلاء أبي الحسن و أبي محمد ع.
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْإِيَادِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَجَّ أَبُو طَاهِرِ بْنُ بِلَالٍ[٢] فَنَظَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ يُنْفِقُ النَّفَقَاتِ الْعَظِيمَةَ فَلَمَّا انْصَرَفَ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ قَدْ كُنَّا أَمَرْنَا لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ أَمَرْنَا لَهُ لِمِثْلِهَا فَأَبَى قَبُولَهُ[٣] إِبْقَاءً عَلَيْنَا مَا لِلنَّاسِ وَ الدُّخُولِ فِي أَمْرِنَا فِيمَا لَمْ نُدْخِلْهُمْ فِيهِ قَالَ وَ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ[٤].
و منهم أبو علي بن راشد[٥]
أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ ع إِلَى الْمَوَالِي بِبَغْدَادَ وَ الْمَدَائِنِ وَ السَّوَادِ وَ مَا يَلِيهَا قَدْ أَقَمْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ رَاشِدٍ مَقَامَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ[٦] وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ وُكَلَائِي وَ قَدْ أَوْجَبْتُ فِي طَاعَتِهِ طَاعَتِي وَ فِي
[١] عنه البحار: ٥٠/ ٢٢٠ ح ٧.
[٢] هو محمّد بن عليّ بن بلال.
[٣] في نسخة« ف» قبولها.
[٤] عنه البحار: ٥٠/ ٢٢٠، مع ح ١٨٠ باختلاف.
[٥] عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الجواد عليه السلام قائلا: الحسن بن راشد يكنّى أبا علي، مولى لآل المهلب، بغداديّ، ثقة.
و عدّه أيضا من أصحاب الهادي عليه السلام.
و عدّه الشيخ المفيد( ره) في رسالته العددية من الفقهاء الأعلام، و رؤساء المأخوذ عنهم الحلال و الحرام الّذين لا يطعن عليهم بشيء و لا طريق لذمّ واحد منهم.
[٦] عدّه الشيخ و البرقي في رجاليهما من أصحاب الهادي عليه السلام، و يظهر من ترجمة الحسن بن راشد أنّه كان وكيلا لأبي محمّد العسكريّ عليه السلام.