الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٨
سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَتُكْفَؤُنَّ كَمَا تُكْفَأُ السُّفُنُ بِأَمْوَاجِ[١] الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ[٢] وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُدْرَى أَيٌّ مِنْ أَيٍ[٣] قَالَ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ وَ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ دَاخِلَةً إِلَى الصُّفَّةِ قَالَ فَتَرَى هَذِهِ الشَّمْسَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَبْيَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ[٤].
[١] في نسخ« أ، ف، م» في أمواج.
[٢] قال في البحار لعلّ المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ اللّه ميثاق نبيّه و أهل بيته مع ميثاق ربوبيّته، كما مرّ في الأخبار« و كتب في قلبه الإيمان» إشارة إلى قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ- المجادلة: ٢٢- و الرّوح هو روح الإيمان، كما مرّ.
[٣] قال في البحار« مشتبهة» أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا« و لا يدري» على بناء المجهول، و« أيّ» مرفوع به، أي و لا يدري أيّ منها حقّ متميّزا« من أيّ» منها هو باطل، فهو تفسير للاشتباه.
و قيل:« أيّ» مبتدأ و« من أيّ» خبره، أي كلّ راية منها لا يعرف كونه من أيّ جهة من جهة الحقّ أو من جهة الباطل؟.
و قيل: لا يدري أيّ رجل من أيّ راية لتبدو النظام منهم، و الأوّل أظهر.
[٤] عنه البحار: ٥٢/ ٢٨١ ح ٩ و عن كمال الدين: ٣٤٧ ح ٣٥- بإسناده عن ابن أبي نجران مثله مع الزيادة- و غيبة النعمانيّ: ١٥٢ ح ١٠ بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران باختلاف.
و في إثبات الهداة: ٣/ ٤٤٤ ح ٢٤ عن كتابنا هذا و عن الكافي: ١/ ٣٣٦ ح ٣ بإسناده عن ابن أبي نجران مثله.
و أخرجه في البحار: ٥١/ ١٤٧ ح ١٨ عن غيبة النعمانيّ: ١٥١ ح ٩ نحوه.
و في إثبات الهداة: ٣/ ٤٧٣ ح ١٥٤ و ص ٧١٩ ح ١٦ عن الكمال.
و في مستدرك الوسائل: ١٢/ ٢٨٥ ح ١٢ عن إثبات الوصيّة: ٢٢٤- بإسناده عن المفضّل بن عمر باختلاف- و ح ١٣ عن هداية الحضيني: ٨٧.
و رواه في دلائل الإمامة: ٢٩١ بإسناده عن ابن أبي نجران باختلاف يسير و في تقريب المعارف:
١٨٩ عن المفضل صدره باختلاف يسير.
و في الكافي: ١/ ٣٣٨ ح ١١ نحوه.
و رواه في غيبة النعمانيّ: ١٥٣ ذ ح ١٠ عن محمّد بن يعقوب.