الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٧
وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ الَّذِي تَمُدُّونَ إِلَيْهِ أَعْيُنَكُمْ حَتَّى تُمَيَّزُوا أَوْ تُمَحَّصُوا[١] حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا الْأَنْدَرُ ثُمَّ تَلَا أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ[٢] وَ يَعْلَمَ الصَّابِرِينَ[٣].
سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ لَا يُزِيلَنَّكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ امْتَحَنَ [اللَّهُ تَعَالَى][٤] بِهَا خَلْقَهُ[٥].
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسَاوِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ[٦] أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِينَ مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَيُمَحَّصَنَ[٧] حَتَّى يُقَالَ مَاتَ قُتِلَ [هَلَكَ][٨] بِأَيِّ وَادٍ
[١] في البحار: و تمحّصوا.
[٢] التوبة: ١٦.
[٣] عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥١٠ ح ٣٣٠ و منتخب الأثر: ٣١٥ ح ٤.
و في البحار: ٥٢/ ١١٣ ح ٢٤ و ٢٥ عنه و عن قرب الأسناد: ١٦٢ عن البزنطي، عن الرضا، عن جعفر عليهم السلام نحوه.
و أخرجه في منتخب الأنوار المضيئة: ٣٨ عن الخرائج: ٣/ ١١٧٠ باختلاف.
[٤] ليس في نسخ« أ، ف، م».
[٥] عنه البحار: ٥٢/ ١١٣ ح ٢٦.
و تقدّم بتمامه في ح ١٢٨ و له تخريجات ذكرناها هناك.
[٦] و قال في البحار:« التنويه» التشهير، أي لا تشهروا أنفسكم، أو لا تدعوا النّاس إلى دينكم، أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم و غيره ممّا يلزم إخفاؤه عن المخالفين.
[٧]« و ليمحّص» على بناء التفعيل المجهول، من التمحيص، بمعنى الابتلاء و الاختيار، و نسبته إليه عليه السلام على المجاز، أو على بناء المجرّد المعلوم، من محص الظبي، كمنع إذا عدا، و محص منّي: أي هرب،« و في بعض نسخ الكافي» على بناء المجهول المخاطب، من التفعيل مؤكّدا بالنون، و هو أظهر، و في غيبة النعمانيّ« و ليخملنّ».[ و كذا في الكافي] و في نسخة« ح» ليمحصنّ( ليخملنّ خ ل).
[٨] ليس في نسخ« أ، ف، م».