الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢
مِنَ الْعَامَّةِ مِمَّنْ كَانَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ قَالَ: جَمَعَنَا السِّنْدِيُّ بْنُ شَاهَكَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْوُجُوهِ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى الْخَيْرِ فَأَدْخَلَنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ قَالَ لَنَا السِّنْدِيُّ يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُرِدْ بِهِ سُوءاً وَ إِنَّمَا نَنْتَظِرُ بِهِ أَنْ يَقْدَمَ لِيُنَاظِرَهُ[١] وَ هُوَ صَحِيحٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ فَسَلُوهُ وَ لَيْسَ لَنَا هَمٌّ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ فِي فَضْلِهِ وَ سَمْتِهِ.
فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع أَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنَ التَّوْسِعَةِ وَ مَا أَشْبَهَهَا فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ فِي سَبْعِ تَمَرَاتٍ وَ أَنَا غَداً أَخْضَرُّ وَ بَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ فَنَظَرْتُ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ يَضْطَرِبُ وَ يَرْتَعِدُ مِثْلَ السَّعَفَةِ[٢].
فموته ع أشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به لأن المخالف في ذلك يدفع الضرورات و الشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من آبائه و غيرهم فلا يوثق بموت أحد.
على أن المشهور عنه ع أنه وصى إلى ابنه علي بن موسى ع و أسند إليه أمره بعد موته و الأخبار بذلك أكثر من أن تحصى نذكر منها طرفا و لو كان حيا باقيا لما احتاج إليه[٣].
فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُ[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ[٥] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ
[١] في البحار و نسختي« ف، ح» فيناظره.
[٢] عنه البحار: ٤٨/ ٢١٢ ح ١٠- ١٢ و العوالم: ٢١/ ٤٣٦ ح ٢ و عن عيون أخبار الرضا( ع):
١/ ٩٦ ح ٢ و أمالي الصدوق: ١٢٨ ح ٢٠ و قرب الأسناد: ١٤٢.
و في إثبات الهداة: ٣/ ١٧١ ح ٢ عنها و عن الكافي.
و أورده الفتال في روضة الواعظين: ٢١٧ عن الحسن بن محمّد بن بشار مثله و ابن شهرآشوب في مناقبه: ٤/ ٣٢٧ عن الحسن بن محمّد بن بشار مختصرا.
[٣] عنه البحار: ٤٨/ ٢٥٠ و العوالم: ٢١/ ٥٠٩.
[٤] الكافي: ١/ ٣١٩ ح ١٦.
[٥] كذا في الكافي و الإرشاد، و في الأصل: محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن المرزبان.