الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٨
مِنَ الْمَحْمِلِ وَ تَهَيَّأْتُ لِلصَّلَاةِ فَرَأَيْتُ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فِي مَحْمِلٍ فَوَقَفْتُ أَعْجَبَ مِنْهُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ مِمَّ تَعْجَبُ تَرَكْتَ صَلَاتَكَ وَ خَالَفْتَ مَذْهَبَكَ.
فَقُلْتُ لِلَّذِي يُخَاطِبُنِي وَ مَا عِلْمُكَ بِمَذْهَبِي فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى صَاحِبَ زَمَانِكَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَوْمَأَ إِلَى أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ فَقُلْتُ لَهُ[١] إِنَّ لَهُ دَلَائِلَ وَ عَلَامَاتٍ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَرَى الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ أَوْ تَرَى الْمَحْمِلَ صَاعِداً إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ أَيُّهُمَا كَانَ فَهِيَ دَلَالَةٌ فَرَأَيْتُ الْجَمَلَ وَ مَا عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَى السَّمَاءِ وَ كَأَنَّ الرَّجُلَ أَوْمَأَ إِلَى رَجُلٍ بِهِ سُمْرَةٌ وَ كَانَ لَوْنُهُ الذَّهَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ[٢].
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ[٣] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِ[٤] الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَضَرْتُ دَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَوْمَ تُوُفِّيَ وَ أُخْرِجَتْ جَنَازَتُهُ وَ وُضِعَتْ وَ نَحْنُ تِسْعَةٌ وَ ثَلَاثُونَ رَجُلًا قُعُودٌ نَنْتَظِرُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْنَا[٥] غُلَامٌ عُشَارِيٌّ حَافٍ عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَدْ تَقَنَّعَ بِهِ.
فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قُمْنَا هَيْبَةً لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَعْرِفَهُ فَتَقَدَّمَ وَ قَامَ النَّاسُ فَاصْطَفُّوا
[١] ليس في البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٢] عنه البحار: ٥٢/ ٥ ح ٣ و إثبات الهداة: ٣/ ٦٨٤ ح ٩٣ و تبصرة الولي: ح ٦٣ و عن الخرائج:
١/ ٤٦٦ ح ١٣.
و قطعة منه في الإيقاظ من الهجعة: ٣٥٥ ح ٩٧.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٦١١ ح ٨٣ عن الخرائج.
و رواه في ثاقب المناقب: ٢٧٠ عن يوسف بن أحمد الجعفري مختصرا.
[٣] هو محمّد بن عليّ بن الفضل بن تمام بن سكين بن بندار بن داد مهر بن فرحزاد بن مياذرماه بن شهريار الأصغر، قاله النجاشيّ، ثمّ قال: و كان لقب سكين بسبب إعظامهم له و كان ثقة، عينا، صحيح الاعتقاد، جيّد التصنيف.
و عنونه الشيخ في الفهرست إلى أن قال: و أخبرنا أيضا جماعة، عن التلعكبري عنه.
[٤] عدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام، قائلا: محمّد بن عبد ربّه الأنصاري، أجاز التلعكبري جميع حديثه.
[٥] في البحار و نسخة« ف» علينا و كذا في نسختي« أ، م».