الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠١
عَنْ شَاهَوَيْهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَلَّابِ[١] قَالَ: كُنْتُ رُوِّيتُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ ع فِي أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِهِ رِوَايَاتٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَمَّا مَضَى أَبُو جَعْفَرٍ قَلِقْتُ لِذَلِكَ وَ بَقِيتُ مُتَحَيِّراً لَا أَتَقَدَّمُ وَ لَا أَتَأَخَّرُ وَ خِفْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَا أَدْرِي مَا يَكُونُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ وَ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا فِي أَسْبَابٍ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ كُنَّا نَغْتَمُّ بِهَا[٢] فِي غِلْمَانِنَا فَرَجَعَ الْجَوَابُ بِالدُّعَاءِ وَ رَدِّ الْغِلْمَانِ عَلَيْنَا وَ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْخَلَفِ بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ وَ قَلِقْتَ لِذَلِكَ فَلَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ[٣] صَاحِبُكُمْ بَعْدِي أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي وَ عِنْدَهُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ يُقَدِّمُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها[٤] قَدْ كَتَبْتُ بِمَا فِيهِ بَيَانٌ وَ قِنَاعٌ لِذِي عَقْلٍ يَقْظَانَ.[٥].
قال محمد بن الحسن ما تضمن الخبر المتقدم من قوله بدا لله في محمد كما
[١] عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الهادي عليه السلام، و عدّه أيضا من أصحاب العسكريّ عليه السلام قائلا: شاهويه بن عبد اللّه الجلاب( الحلال) و صالح أخوه.
[٢] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٣] مقتبس من التوبة: ١١٥.
[٤] البقرة: ١٠٦.
[٥] عنه البحار: ٥٠/ ٢٤٢ ح ١١ و عن إرشاد المفيد: ٣٣٧ بإسناده عن الكليني إلّا أنّ فيه ذيل الحديث.
و ذيله في إثبات الهداة: ٣/ ٣٩٥ ح ٢٢ و قطعة منه في ص ٣٦٥ ح ١٩.
و في الإثبات المذكور: ٣٩٢ ح ١٠ عن الكافي: ١/ ٣٢٨ ح ١٢ و إعلام الورى: ٣٥١- عن محمّد بن يعقوب- و الإرشاد و كشف الغمّة: ٢/ ٤٠٦ نقلا من الإرشاد.
و ذيله في حلية الأبرار: ٢/ ٥٠٨ و نور الثقلين: ٢/ ٢٧٦ ح ٣٨٠ عن الكافي.
و رواه في إثبات الوصيّة: ٢٠٨ مختصرا عن علّان الكلابي باختلاف في السند و المتن.