الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٣
بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ وَ هُوَ ذَاكَ وَ أَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ فَمَا لَكَ وَ بِيعَةَ[١] النَّاسِ وَ إِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَهُ[٢] عُمَرُ ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ وَ مَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ عُمَرُ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ وَ أَعْلَمُهَا صَادِقُونَ وَ مَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع نَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثَةٍ وَ ثَلَاثَةٍ وَ وَاحِدَةٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع يَا يَهُودِيٌّ لِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الثَّلَاثِ وَ إِلَّا كَفَفْتُ وَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ السَّبْعِ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَقَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامِ هُدًى وَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أَخْبِرْنِي مَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ هُدًى مِنْ
[١] في نسخ« أ، ف، م» لبيعة.
[٢] زبره عن الأمر: منعه و نهاه عنه، و السائل: انتهره.