منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤١ - (الثاني) ولاء ضمان الجريرة
فيتعاقدان الحلف على النصرة والدفع والعقل فيه، فيقول: «عاقدتُك على أن تنصرني وأنصرك، وتدفع عنّي وأدفع عنك، وتعقل عنّي وأعقل عنك، وترثني وأرثك»، فيقول الآخر: «قبلتُ» أو يقول: «دمي دمك، وذمّتي ذمّتُك، ومالي مالك، تنصرني وأنصرك»، فيتعاقدان الحلف على ذلك. وهو من العقود اللازمة، ويترتّب عليه لزوم الوفاء بما تعاقدا عليه.
ومن ذلك يترتّب عليه أثره أيضاً وهو العقل والإرث، ويجوز الاقتصار في العقد علىالعقل وحده من دونذكر الإرث، فيترتّب عليهالإرث. وكذا الاقتصار على ذكر الإرث، فإنّه يترتّب عليه وعلى الولاء العقل كما يترتّب الإرث.
والمراد من العقل الدية. وعقله عنه قيامه بدية جنايته.
(مسألة ٢١٥٣): يجوز التولّي المذكور بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه الآخر دون العكس، كما يجوز التولّي على أن يعقل كلّ منهما عن الآخر، فيقول- مثلًا-: «عاقدتُك على أن تعقل عنّي وأعقل عنك، وترثني وأرثك»، فيقول الآخر: «قبلتُ»، فيترتّب عليه العقل من الطرفين، والإرث كذلك.
(مسألة ٢١٥٤): لا يصحّ العقد المذكور بلحاظ أثر العقل والإرث إلّا إذا كان المضمون لا وارث له من النسب ولا مولى معتق، فإن اشترط العقل والإرث في العقد مع وجود الأرحام أو مولى العتق بطل العقد، وأمّا إن لم يشترط في العقد مع وجودهم فيصحّ عقد الموالاة والحلف، لكن يشترط في ترتّب الإرث والعقل عليه انتفاء الأرحام ومولى العتق، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي وعدم المولى المعتق لهما معاً. وإن كان من أحد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا غير، فلو ضمن مَن له وارث نسبي أو مولى معتق له صحّ، ولأجل ذلك لا يرث ضامن الجريرة إلّا مع فقْد القرابة