منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٧ - القول في الصيد
الكلب وأصابه السهم فمات منهما معاً حلّ أيضاً بخلاف ما إذا ثبت واقعد من أحدهما ثمّ أصاب الآخر بعد الإقعاد مع فرض مجال للتذكية بالذبح وعدم زوال حياته المستقرّة بالأوّل.
(مسألة ١٩٤٧): إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حلّ الصيد وإن أثم باستعمال الآلة، وكان عليه اجرة المثل إذا كان الاصطياد بها اجرة ويكون الصيد ملكاً للصائد لا لصاحب الآلة.
(مسألة ١٩٤٨): يختصّ الحلّ بالآلة الحيوانيّة والجماديّة بما كان الحيوان ممتنعاً بحيث لا يقدر عليه إلّا بوسيلة، كالطير والظبي وبقر الوحش وحماره ونحوها، فلا يقع على الأهليّ الذي يقدر عليه بلا وسيلة، كالبقر والغنم والإبل والدجاج ونحوها، وإذا توحّش الأهليّ حلّ لحمه بالاصطياد، وإذا تأهّل الوحشيّ- كالظبيّ والطير المتأهّلين- أو امسك بآلة غير قتّالة كالشبكة وأمكن ذبحه بحسب نوع الناس لم يحلّ لحمه بالاصطياد، وولد الحيوان الوحشيّ قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهليّ، فإذا رمي طيراً وفرخه فماتا حلّ الطير وحرم الفرخ.
(مسألة ١٩٤٩): إذا توحّش الحيوان الأهليّ- كالثور المستعصي، والبعير العاصي، والصائل من البهائم- يحلّ لحمه بالاصطياد كالوحشيّ بالأصل، وكذلك كلّ ما تردّى من البهائم في بئر ونحوها وتعذّر ذبحه أو نحره، فإنّ تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وإن لم يكن في موضع النحر أو الذبح، ويحلّ لحمه حينئذٍ، ولكن في عموم الحكم للعقر بالكلب إشكال، وإن كان الأقوى العموم.
(مسألة ١٩٥٠): لا فرق في تحقّق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللّحم وحرامه،