منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧١ - القول في الصيد
كتاب الصيد والذباحة
القول في الصيد
(مسألة ١٩٣٠): لا يجوز أكل الحيوان إذا كان ممّا يول لحمه بدون تذكية، والتذكية تقع بالصيد بقتل الحيوان الممتنع والذبح والنحر وغيرها، والصيد إمّا بالحيوان أو بغيره من الآلة الجماديّة. نعم، تقع التذكية على ما لا يول لحمه من طاهر الحيوان ويصير ذكيّاً ينتفع بجلده.
(مسألة ١٩٣١): لا يحلّ من صيد الحيوان ومقتوله إلّا ما اصطاده الكلب المعلّم، سواء كان سلوقيّاً أو غيره، وسواء كان أسود أو غيره، فلا يحلّ صيد غير الكلب من جوارحالسباع- كالفهد والنمر وغيرهما- وجوارح الطير- كالبازي والعقاب والباشق وغيرها- وإن كانت معلّمة، فما يأخذه الكلب المعلّم ويقتله بعقره وجرحه مذكّى حلال أكله من غير ذبح، فيكون عضّ الكلب وجرحه- على أي موضع من الحيوان- بمنزلة ذبحه دون ما لو خنقه أو صدمه دون جرح.
(مسألة ١٩٣٢): يعتبر في حلّيّة صيد الكلب أن يكون معلّماً للاصطياد، وعلامة كونه بتلك الصفة أن يكون من عادته مع عدم المانع أن يسترسل ويهيج إلى الصيد متى أرسله صاحبه وأغراه، وأن ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره، وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتّى إذا كان بعد إرساله؟
وجهان، أقواهما العدم فيما إذا تمادى في الانبعاث أو قرب من فريسته.