منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨ - كتاب الكفّارات في أقسامها وأحكامها
أو حرير، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال.
ولو تعذّر تمام العدد كسى الموجود وانتظر. نعم، الأحوط الجمع بين التكرار على الموجود وإكساء باقي العدد إذا وجد.
(مسألة ١٩٢٣): لا تجزي القيمة في الكفّارة لا في الإطعام ولا في الكسوة، بل لا بدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، وكذلك في الكسوة. نعم، لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ ويوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو كسوة فيلبسها مع الوثوق بفعله ذلك، فيكون هذا المعطي عن المالك ومعطي له لنفسه باعتبارين.
(مسألة ١٩٢٤): إذا وجبت عليه كفّارة مخيّرة لم يجز أن يكفّر بتلفيق جنسين، بأن يصوم شهراً ويطعم ثلاثين في كفّارة شهر رمضان، أو يطعم خمسة ويكسو خمسة- مثلًا- في كفّارة اليمين. نعم، لا بأس باختلاف أفراد الصنف الواحد منها، كما لو أطعم بعض العدد طعاماً خاصّاً وبعضه غيره، أو كسا بعضهم ثوباً من جنس وبعضهم من جنس آخر، بل يجوز في الإطعام أن يشبع بعضاً ويسلّم إلى بعض، كما مرّ.
(مسألة ١٩٢٥): لا بدل شرعاً للعتق في الكفّارة، مخيّرة كانت أو مترتّبة أو كفّارة الجمع، فيسقط بالتعذّر، وأمّا صيام شهرين متتابعين والإطعام لو تعذّر بالتمام صام ثمانية عشر يوماً متتابعات، فإن عجز عن الصيام تصدّق عن كلّ يوم بمدّ، وإن عجز صام ما استطاع أو تصدّق بما وجد ومع العجز عنهما من رأس استغفر اللّه تعالى.
(مسألة ١٩٢٦): لا يسوغ التسويف في أداء الكفّارة بعد كونها من شرائط التوبة، فضلًا عن التواني والتهاون.