منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الأوّل في اليمين
ولا المكره، ولا السكران، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد.
(مسألة ١٨٤٧): لا تتعلّق اليمين بالماضي ولا بالمستحيل في ظرف الفعل، ولا يترتّب أثر على اليمين كما لو تعلّقت بفعل الغير أيضاً المسمّاة ب (يمين المناشدة)، ولو حلف على أمر ممكن مقدور ولكن تجدّد له العجز مستمرّاً إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلّت اليمين ويلحق بالعجز العسر والحرج الرافعان للتكليف.
(مسألة ١٨٤٨): تنعقد اليمين إذا تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ أو بترك حرام أو مكروه، ولا تنعقد إذا تعلّقت بترك الواجب أو مستحبّ أو بفعل حرام أو مكروه، وأمّا المباح من دون رجحان في الدين والشرع- ولو بحسب العناوين الطارئة- فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائيّة الدنيويّة أو العكس، فتنعقد إذا تعلّقت بطرفه الراجح ولا تنعقد إذا تعلّقت بطرفه المرجوح.
وأمّا إذا ساوى طرفاه دنيويّاً أيضاً، فالأظهر والأقوى انعقادها.
(مسألة ١٨٤٩): كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً تنحلّ إذا تعلّقت براجح ثمّ صار مرجوحاً لعروض طارئ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى.
(مسألة ١٨٥٠): لا تنعقد يمين مع منع الوالد، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج، ولا يمين المملوك مع منع المالك، إلّا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام.
ولو حلف أحد الثلاثة كان للأب والزوج والمالك حلّ اليمين، ويرتفع أثرها ولا كفّارة على الحنث، ولا يشترط إذنهم ورضاهم في انعقاد اليمين على