المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٤٢٣ - الأول كتاب علي (ع) في كتب أهل السنة والزيدية والإباضية
نقل أن الخليفة المأمون لما عهد بالخلافة من بعده إلى علي بن موسى الرضا وكتب إليه كتاب عهده، كتب هو في آخر هذا الكتاب: نعم، إلا أن الجفر والجامعة يدلان على أن هذا الأمر لا يتم. وكان كما قال؛ لأن المأمون استشعر فتنة من بني هاشم فسمه كذا في (مفتاح السعادة).
قال ابن طلحة ( [١]): (الجفر) و (الجامعة): كتابان جليلان:
أحدهما: ذكره الإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو يخطب بالكوفة على المنبر.
والآخر: أسره رسول الله (ص) وأمره بتدوينه، فكتبه علي ا حروفاً متفرقة على طريقة سفر آدم في جفر يعني: في رق قد صبغ من جلد البعير فاشتهر بين الناس به، لأنه وجد فيه ما جرى فيه للأولين والآخرين ..).
وفي الباب نقول أخرى عن علماء آخرين: كابن الطقطقي في الفخري في الآداب السلطانية، وابن خلدون في المقدمة، وغيرهما تركتها اختصاراً.
الطريقة الثالثة: الفهم والإلهام من الله تعالى:
ويشير إلى ذلك قول الإمام علي الذي في صحيح البخاري [٢]: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا مطرف أن عامراً حدثهم عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: أ هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهماً يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.
[١]. هو: الشيخ كمال الدين (أبي سالم) محمد بن طلحة النصيبي الشافعي ت ٦٥٤، وقد ألف كتاباً اسمه (الجفر الجامع والنور اللامع)
[٢]. صحيح البخاري، ج ٣، ص ١١١٠، ح ٢٨٨٢.