المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ٣٧٩ - كيفية الحكم و القضاء
عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ، ثُمَّ أَوْحَى الله عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ: أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ [١].
رواه عنه الحر العاملي في الوسائل [٢]، والمجلسي في البحار [٣].
وَرَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي التَّهْذِيبِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (ع)، قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع): أَنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْقَضَاءَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَقْضِي بِمَا لَمْ تَرَ عَيْنِي وَ لَمْ تَسْمَعْ أُذُنِي؟ فَقَالَ: اقْضِ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ، وَ قَالَ: إِنَّ دَاوُدَ (ع): قَالَ: يَا رَبِّ أَرِنِي الْحَقَّ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ حَتَّى أَقْضِيَ بِهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَأَلَحَّ عَلَى رَبِّهِ حَتَّى فَعَلَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَخَذَ مَالِي، فَأَوْحَى الله تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ (ع): أَنَّ هَذَا الْمُسْتَعْدِيَ قَتَلَ أَبَا هَذَا وَ أَخَذَ مَالَهُ، فَأَمَرَ دَاوُدُ (ع) بِالْمُسْتَعْدِي فَقُتِلَ، وَ أَخَذَ مَالَهُ فَدَفَعَهُ إِلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ، قَالَ: فَعَجِبَ النَّاسُ وَ تَحَدَّثُوا حَتَّى بَلَغَ دَاوُدَ (ع)، وَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ، فَدَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ فَفَعَلَ، ثُمَّ أَوْحَى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، وَ أَضِفْهُمْ إِلَى اسْمِي يَحْلِفُونَ بِهِ [٤].
وَ رَوَى الشَّيخُ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ سَالِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (ع) قَالَ: فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع): أَنَّ نَبِيّاً
[١]. الكافي، ج ٧، ص ٤١٤، باب أنّ القضاء بالبيّنات والأيمان، ح ٣
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٢٢٩، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدّعوي، باب ١ أنّ الحكم بالبيّنة واليمين، ح ٣٣٦٥٧
[٣]. بحار الأنوار، ج ١٤، ص ١١، ح ١٩
[٤]. تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٢٨، بَابُ ٨٩ كيفيّة الحكم والقضاء، ح ٢.