المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١٩٩ - الخصال المذمومة
الله. و في النهاية: و فيه اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع جمع بلقع و بلقعة و هي الأرض القفر التي لا شيء بها، يريد أن الحالف بها يفتقر و يذهب ما في بيته من الرزق، و قيل: هو أن يفرق الله شمله و يقتر عليه ما أولاه من نعمة. انتهى. و أقول: مع التتمة التي في هذا الخبر لا يحتمل المعنى الأول، بل المعنى أن ديارهم تخلو منهم، إما بموتهم و انقراضهم، أو بجلائهم عنها و تفرقهم أيدي سبأ، و الظاهر أن المراد بالديار ديار القاطعين لا البلدان و القرى لسراية شومهما كما توهم. (وتنقل الرحم) الضمير المرفوع راجع إلى القطيعة، و يحتمل الرجوع إلى كل واحد لكنه بعيد، و التعبير عن انقطاع النسل بنقل الرحم لأنه حينئذ تنقل القرابة من أولاده إلى سائر أقاربه، و يمكن أن يقرأ: (تنقل) على بناء المفعول، فالواو للحال، و قيل: هو من النقل بالتحريك، و هو داء في خف البعير يمنع المشي، و لا يخفى بعده، وقيل: الواو إما للحال من القطيعة أو للعطف على قوله (و إن اليمين) إن جوز عطف الفعلية على الاسمية و إلا فليقدر، و إن قطيعة الرحم تنقل بقرينة المذكورة لا على قوله (لتذران)، لأن هذا مختص بالقطيعة، و لعل المراد بنقل الرحم نقلها عن الوصلة إلى الفرقة، و من التعاون و المحبة إلى التدابر و العداوة، و هذه الأمور من أسباب نقص العمر و انقطاع النسل، كما صرح على سبيل التأكيد و المبالغة بقوله: (و إن نقل الرحم انقطاع النسل) من باب حمل المسبب على السبب مبالغة في السببية انتهى. و هو كما ترى.
ثم قال: و أقول سيأتي في باب اليمين الكاذبة من كتاب الأيمان و النذور بهذا السند عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (ع) أَنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ تَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا، وَ تَنْقُلُ الرَّحِمَ، يَعْنِي انْقِطَاعَ النَّسْلِ، و هناك في أكثر النسخ بالغين المعجمة، قال في النهاية: النغل بالتحريك الفساد و قد نغل الأديم إذا