المروى من كتاب علي( ع) - محمد امين پور اميني - الصفحة ١١٥ - الإمام موسى الكاظم (ع) وكتاب علي (ع)
نَاشِئٌ مِثلُهُ، قَالَ: فَقُلتُ: زِدْنِي، قَالَ: فَقَالَ: تَرَى ابْنِي هَذَا؟ إِنِّي لَأَجِدُ بِهِ كَمَا كَانَ أَبِي يَجِدُ بِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا سَيِّدِي زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا دَعَا فَأَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ وَقَفَنِي عَن يَمِينِهِ ثُمَّ دَعَا وَأَمَّنْتُ، وَإِنِّي لَأَفعَلُ ذَلِكَ بِابْنِي هَذَا، وَلَقَد ذَكَرْتُكَ أَمْسَ فِي المَوقِفِ فَدَعَوتُ لَكَ- كَمَا كَانَ أَبِي يَدْعُو لِي- وَابْنِي هَذَا يُؤَمِّنُ، وَإِنِّي لَا أَحْتَشِمُ مِنهُ كَمَا كَانَ أَبِي لَا يَحْتَشِمُ مِنِّي، قَالَ: فَقُلتُ: يَا سَيِّدِي زِدْنِي، قَالَ: أَتَرَى ابْنِي هَذَا؟ إِنِّي لَأَئْتَمِنُهُ عَلَى مَا كَانَ أَبِي يَأْتَمِنُنِي عَلَيهِ، فَقُلتُ: يَا مَوْلايَ زِدْنِي، فَقَالَ: إنَّ أَبِي كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى بَعضِ أَرضِهِ أَخْرَجَنِي مَعَهُ فَرَآنِي أَنْعَسُ فِي الطَّرِيقِ، أَمَرَنِي فَأَدْنَيْتُ رَاحِلَتِي مِن رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ وَسَدَنِي ذِرَاعِي، وَنَاقَتَانَا مُقتِرَنَانِ مَا يَفْتَرِقَانِ، فَنَكُونُ كَذَلِكَ اللَّيلَتَينِ وَالثَّلَاثَ، وَإِنَّ ابْنِي يَصْنَعُ هَذَا عَلَى مَا تَرَى مِنْ حَدَاثَةِ سِنِّهِ كَمَا كُنْتُ أَصنَعُ، قَالَ: قُلتُ: يَا مَوْلَايَ زِدْنِي، قَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَأتِمُنَنِي عَلَى كُتُبِ رَسُولِ الله (ص) بَخَطِّ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (ع)، وَإِنِّي لَأَئْتَمِنُ ابْنِي هَذَا عَلَيهِ، فَهِيَ عِنْدَهُ اليَومَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا مَولايَ، زِدْنِي، قَالَ: قُمْ، فَخُذْ بِيَدِهِ فَسَلِّمْ عَلَيهِ، فَهُوَ مَوْلَاكَ وَإِمَامُكَ مِنْ بَعْدِي، لَا يَدَّعِيهَا- فِيمَا بَينِي وَبَيْنَهُ- أَحَدٌ إِلَّا كَانَ مُفتَرِياً، يَا فُلَانُ، إِنْ أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَشِمَالًا فَخُذْ مَعَهُ، فَإِنَّهُ مَوْلَاكَ وَصَاحِبُكَ، أَمَّا إِنَّهُ لَم يُؤْذَنْ لِي فِي أَوَّلِ مَا كَانَ مِنْكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيهِ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقَبَّلتُهَا وَقَبَّلْتُ رَأسَهُ وَسَلَّمْتُ عَلَيهِ، وَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ وَإِمَامِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَجَلْ، صَدَقْتَ وَأَصَبْتَ وَقَدْ وُفِّقْتَ، أَمَا إِنَّهُ لَم يُؤْذَن لِي فِي أَوَّلِ مَا كَانَ مِنْكَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَخْبِرُ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَم، فَأَخْبِرْ بِهِ مَن تَثِقُ بِهِ، وَأَخْبِر بِهِ فُلَاناً وَفُلَاناً- رَجُلَينِ مِن أَهلِ الكُوفَةِ- وَارفِق بِالنَّاسِ، وَلَا تَلْقِيَنَّ بَيْنَهُم أَذىً. قَالَ: فَقُمْتُ فَأَتَيْتُ فَلَاناً وَفَلَاناً وَهُمَا فِي الرَّحْلِ، فَأَخْبَرْتُهُمَا الخَبَرَ، وَأَمَّا فُلَانٌ فَسَلَّمَ